تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
عليها ، سواء كان ما تحتها طاهرا أو نجسا . وإذا زال العذر ، استأنف الطهارة ، على تردد فيه . السادسة : لا يجوز أن يتولى وضوءه غيره مع الاختيار ويجوز مع الاضطرار . السابعة : لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن ، ويجوز له أن يمس ما عدا الكتابة . الثامنة : من به السلس ، قيل : يتوضأ لكل صلاة ،
شرح
الجرح لصوق ، فإن أمكن غسله أو مسحه إذا كان في موضع المسح وجب كالجبيرة ، وإلا غسل ما حوله ، والأحوط مسحه إن أمكن أو وضع شئ عليه والمسح فوقه . قوله : " لا يجوز أن يتولى وضوءه غيره مع الاختيار ويجوز مع الاضطرار " . يتحقق التولية بمباشرة الغير غسل العضو ولو بصب الماء عليه ، لا بصبه في اليد ليغسل به فإنه استعانة . ونسب التحريم إلى المتولي - مع أن إسناده إلى المتوضئ أظهر - لمساعدته له على المحرم ، ولأنه الفرد الأخفى . ومع الاضطرار يجوز التولية ، بل يجب تحصيل المعين ولو بأجرة مقدورة . ويتولى المكلف النية إذ لا عجز عنها مع بقاء التكليف . ولو نويا معا كان أفضل . وينوي المتولي ما يطابق فعله وهو " أوضي " . ولو أمكن تقديم ما يغمس المعذور فيه العضو لم يجز التولية . ولا يشترط العجز عن الكل بل يجوز أن يتبعض . قوله : " مس كتابة القرآن " . لا يختص المس بباطن الكف بل يحرم بجميع البدن . ومن القرآن الهمزة . قيل : وكذا المد والتشديد لأنها حروف أو قائمة مقامها ، وهو أحوط . قوله : " يتوضأ لكل صلاة " . ويجب عليه المبادرة إلى الصلاة بعده . ويعفى عن الحدث الواقع قبلها وفيها .