عليها ، سواء كان ما تحتها طاهرا أو نجسا . وإذا زال العذر ، استأنف
الطهارة ، على تردد فيه .
السادسة : لا يجوز أن يتولى وضوءه غيره مع الاختيار ويجوز مع
الاضطرار .
السابعة : لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن ، ويجوز له أن يمس
ما عدا الكتابة .
الثامنة : من به السلس ، قيل : يتوضأ لكل صلاة ،
شرح
الجرح لصوق ، فإن أمكن غسله أو مسحه إذا كان في موضع المسح وجب كالجبيرة ،
وإلا غسل ما حوله ، والأحوط مسحه إن أمكن أو وضع شئ عليه والمسح فوقه .
قوله : " لا يجوز أن يتولى وضوءه غيره مع الاختيار ويجوز مع
الاضطرار " .
يتحقق التولية بمباشرة الغير غسل العضو ولو بصب الماء عليه ، لا بصبه في
اليد ليغسل به فإنه استعانة . ونسب التحريم إلى المتولي - مع أن إسناده إلى المتوضئ
أظهر - لمساعدته له على المحرم ، ولأنه الفرد الأخفى . ومع الاضطرار يجوز التولية ، بل
يجب تحصيل المعين ولو بأجرة مقدورة . ويتولى المكلف النية إذ لا عجز عنها مع بقاء
التكليف . ولو نويا معا كان أفضل . وينوي المتولي ما يطابق فعله وهو " أوضي " . ولو
أمكن تقديم ما يغمس المعذور فيه العضو لم يجز التولية . ولا يشترط العجز عن الكل
بل يجوز أن يتبعض .
قوله : " مس كتابة القرآن " .
لا يختص المس بباطن الكف بل يحرم بجميع البدن . ومن القرآن الهمزة .
قيل : وكذا المد والتشديد لأنها حروف أو قائمة مقامها ، وهو أحوط .
قوله : " يتوضأ لكل صلاة " .
ويجب عليه المبادرة إلى الصلاة بعده . ويعفى عن الحدث الواقع قبلها وفيها .