تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
مسته النار ، ولا ما يخرج من السبيلين إلا أن يخالطه شئ من النواقض .
الثاني : في أحكام الخلوة . وهي ثلاثة : الأول : في كيفية التخلي . ويجب فيه ستر العورة . ويستحب ستر البدن . ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ، ويستوي في ذلك الصحاري والأبنية . ويجب الانحراف في موضع قد بنى على ذلك . الثاني : في الاستنجاء . ويجب غسل موضع البول بالماء ، ولا يجزي غيره مع القدرة .
شرح
قوله : " إلا أن يخالطه شئ من النواقض " . هذا الاستثناء منقطع ، لأن ما خالطه شئ من النواقض ، إنما يستند النقض فيه إلى الناقض ، لا إلى المستصحب ، فإطلاق النقض عليه باعتبار ما خرج معه لا باعتباره . قوله : " ستر العورة " . عن ناظر بشري محترم ، ليخرج عنه غير من ذكر ، كالدابة والطفل غير المميز والزوجة ومملوكة الرجل غير المزوجة والمعتدة . قوله : " ويستحب ستر البدن " . المراد بالستر هنا إخفاء الشخص عن الناظر المذكور ، ببناء ، وحفيرة ، ونحوهما ، لا مطلق الستر . قوله : " واستقبال القبلة واستدبارها " . يتحقق الاستقبال هنا ، على حد ما يعتبر في الصلاة ، لاشتراكهما في المعنى . وكذا الحكم في الاستدبار فلا يكفي تحويل العورة خاصة عن الجهتين ، مع استقبال البدن ، أو استدباره . ولو لم يمكن إلا أحدهما فالاستدبار أولى ، كما أن الاستقبال أولى من الناظر لو انحصر الحال فيهما . قوله : " ولا يجزي غيره مع القدرة " .