مسته النار ، ولا ما يخرج من السبيلين إلا أن يخالطه شئ من النواقض .
الثاني : في أحكام الخلوة . وهي ثلاثة :
الأول : في كيفية التخلي . ويجب فيه ستر العورة . ويستحب ستر
البدن .
ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ، ويستوي في ذلك الصحاري
والأبنية . ويجب الانحراف في موضع قد بنى على ذلك .
الثاني : في الاستنجاء . ويجب غسل موضع البول بالماء ، ولا يجزي
غيره مع القدرة .
شرح
قوله : " إلا أن يخالطه شئ من النواقض " .
هذا الاستثناء منقطع ، لأن ما خالطه شئ من النواقض ، إنما يستند النقض
فيه إلى الناقض ، لا إلى المستصحب ، فإطلاق النقض عليه باعتبار ما خرج معه لا
باعتباره .
قوله : " ستر العورة " .
عن ناظر بشري محترم ، ليخرج عنه غير من ذكر ، كالدابة والطفل غير المميز
والزوجة ومملوكة الرجل غير المزوجة والمعتدة .
قوله : " ويستحب ستر البدن " .
المراد بالستر هنا إخفاء الشخص عن الناظر المذكور ، ببناء ، وحفيرة ،
ونحوهما ، لا مطلق الستر .
قوله : " واستقبال القبلة واستدبارها " .
يتحقق الاستقبال هنا ، على حد ما يعتبر في الصلاة ، لاشتراكهما في المعنى .
وكذا الحكم في الاستدبار فلا يكفي تحويل العورة خاصة عن الجهتين ، مع استقبال
البدن ، أو استدباره . ولو لم يمكن إلا أحدهما فالاستدبار أولى ، كما أن الاستقبال
أولى من الناظر لو انحصر الحال فيهما .
قوله : " ولا يجزي غيره مع القدرة " .