تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ولما كانت نبوته باختيار الله تعالى لم تبطل ، بل علت أعلامها ، وتوطدت أرجاؤها ، فالامامة أولى أن تبطل باختيار الأمة ، وأحق أن تثبت باختيار الله . إذا الإمامة لا تصح إلا باختيار الله ، واختيار الرسول الذي هو النص ، والتوقيف . البرهان السابع : لما كان الله تعالى قد أخبر في كتابه الكريم أنه هو الذي يجعل في الأرض الخليفة بقوله تعالى : * ( إني جاعل في الأرض خليفة ) * ( 1 ) . ولم يجعل الامر في ذلك إلى الملائكة المقربين الذين كانوا معصومين ، ووبخهم على قولهم : * ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) * ( 2 ) بقوله تعالى : * ( إني أعلم ما لا تعلمون ) * ( 3 ) . كانت من ذلك أن اختيار الخلفاء إلى الله تعالى . وإذا كان الاختيار إليه فلا يصح إلا باختياره ، ونصه . إذا الإمامة التي هي الخلافة لا تصح إلا باختيار الله تعالى ، ونص الرسول ( ص ) .
هامش
( 1 ) سورة 2 آية 30 . ( 2 ) سورة 2 آية 30 . ( 3 ) سورة 2 آية 30 .