تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
من كانت آلته في صنعته أتم ، فهو بتلك الصنعة أولى من غيره ، مثل الرجال الذي تكون معرفته ( 1 ) الطب وعمله به أكثر من غيره ، فيكون هو أولى بالطب من غيره ، وكانت أحكام الاسلام من الصنائع النبوية كغيرها ، تنقسم إلى العلم بكيفية الفرائض والحلال والحرام ، والحدود والاحكام ، والتنزيل والتأويل ، وإلى العمل الذي هو الطهارة والصلاة ، والزكاة والصوم ، والحج والجهاد ، والضرب بالسيف ، وما يجري مجراه ، وكان العلم والعمل لعلي بن أبي طالب عليه السلام أكثر مما كان لمن كان بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصحابة ، كان من ذلك الحكم بأنه بالحكم أولى ، وبالإمامة أحرى . إذا الإمامة لعلي بن أبي طالب عليه السلام . البرهان الثاني : لما أخبر الله تعالى عن الحق أن يتبع بقوله تعالى : * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) * ( 2 ) . وكان الصحابة بعد نبيهم ( ص ) ( 3 ) محتاجون ( 4 ) إلى هداية علي بن أبي طالب عليه السلام إياهم في فصل الاحكام التي التبست عليهم وجوهها ، كان علي بن أبي طالب عليه السلام بقول الله تعالى بالإمامة أحق ، وإذا كان أحق فهو الامام ، إذا الإمامة لعلي بن أبي طالب عليه السلام . البرهان الثالث : لما قال الله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 5 ) وكان
هامش
( 1 ) في ( ش ) معرته . ( 2 ) سورة 10 آية 35 . ( 3 ) في ( ش ) نبيها . ( 4 ) في ( ش ) محتاجة . ( 5 ) سورة 5 آية 54 .