تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
المصباح الخامس من المقالة الثانية في أن الإمامة بعد النبي ( ص ) لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من دون غيره البرهان الأول : لما كان الصنائع كثيرة ، وكانت كلها على تفاوتها واختلافها تنقسم إلى علم وعمل ، مثل الطب الذي ينقسم إلى العلم بطبائع الأدوية وعلل الأمراض ، وإلى العمل الذي هو المعالجة . ومثل النجوم التي تنقسم إلى العلم بهيئة الفلك ونجومه ، وطبائع الكواكب ومسيرها وتأثيراتها ، وإلى العمل الذي هو التسيير والحكم ، ومثل السياسة التي تنقسم إلى العلم بتدبير أمور الممالك ( 1 ) وحفظها ، وكيفية جباية الأموال وجمعها ، وحفظ نظام الأمور ، وإلى العمل الذي هو التوقيع ، والضرب ، والحبس ، والقتل ، والاطلاق ، والاحسان . وكان العلم والعمل كالآلة ، وكان من لا آلة له في صنعة من عمل وعلم بها ( 2 ) مستحيل صحتها منه ، وكان في أوائل العقول أن
هامش
( 1 ) سقطت في ( ع ) . ( 2 ) في ( ع ) منها .