تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
علي بن أبي طالب المعطي للزكاة في حال ركوعه ، وكان الولي في اللغة هو القيم بأمور من هو وليه ، والموالي لم يواليه وينصره جميعا ، وبطل أن المراد به الموالاة ، لاستحالة ورود الآية على ما هي عليه من صيغة الحصر والقطع بأن يكون للأمة ولي غير الله ورسوله وعلي في معنى الموالاة . مع قول الله تعالى : * ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) * ( 1 ) ثبت أنه نص من الله تعالى على علي ( ع . م ) بأنه القيم بأمور الأمة . البرهان الرابع : لما قال الله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * ( 2 ) وكان ذلك ولاية ولاها الله إياه من المؤمنين بأن يأمرهم وينهاهم ، وأخذ النبي ( ص ) من المؤمنين بغدير خم إقرارهم حين قال : ( ألست أولى بكم من أنفسكم ) بجوابهم له بلى ثلاثا . ووصل كلامه عقب أخذ هذا الاقرار منهم بقوله : ( فمن كنت مولاه فعلي مولاه ) وكان معنى ذلك راجعا إلى ما أخذ قرارهم به مما ولاه ( 3 ) الله إياه منهم من الأمر والنهي فيهم ، وطاعتهم له من دون ما توجبه اللغة من المعاني الاخر التي تتضمن هذه اللفظة ( 4 ) التي توجب أن يكون معناها ، فمن كنت معتقه ( 5 ) أو ابن عمه ، أو أعاقبه أو جاره ، لاستحالة جميع هذه المعاني في قوله مع ما أردفه فيه من قوله : ( فعلي مولاه ) . والذي وجب أن يكون معناه : فمن كنت معتقه ( 6 ) أو ابن عمه ،
هامش
( 1 ) سورة 9 آية 71 . ( 2 ) سورة 33 آية 6 . ( 3 ) في ( ش ) وليه . ( 4 ) في ( ش ) هذا . ( 5 ) سقطت في ( ع ) . ( 6 ) سقطت في ( ع ) .
المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 85 | حميد الدين الكرماني / مصطفى غالب