المصباح الرابع
من المقالة الثانية
في إثبات كون صحة الإمامة بالنص من الله تعالى واختيار
الرسول صلى الله عليه وعلى آله
البرهان الأول : لما كان نبوءة الأنبياء ( ص ) التي هي الخلافة عن
الله تعالى في أرضه في إمضاء الاحكام بين عبيده لا تصح إلا بنص
من الله تعالى واختياره إياهم للقيام مقامه في الحكم والأمر والنهي ،
وكانت النبوة أصلا للإمامة ، كانت الإمامة التي هي فرع على النبوة
وهي الخلافة عن الرسول والقيام مقام أولى أن لا يصح إلا باختيار
الله تعالى واختيار رسوله ، والنص عليه . إذا الإمامة لا تصح إلا
بالنص ، والتوقيف ( 1 ) .
البرهان الثاني : لما كان حكم ما أنزل الله تعالى وسنة رسوله
( ص ) فيما بين الناس أن لا يصح قيام أحد مقام الآخر إلا باختيار
منه ونص ( 2 ) عليه ، وكانت الإمامة هي القيام مقام الرسول ( ص )
وجب بحكم الله تعالى وحكم رسوله ( ص ) أن لا يصح إلا باختيار
الرسول ( ص ) ونصه . إذا الإمامة لا تصح إلا بالنص والتوقف .
هامش
( 1 ) في ( ع ) التوفيق .
( 2 ) سقطت في ( ع ) .