المصباح الثالث
من المقالة الثانية
في إثبات بطلان اختيار الأمة إماما
البرهان الأول : نقول : لما كان إقامة الحدود على الأمة إلى الامام
من دونها ( 1 ) ، وكان إذا كان إقامة الحدود التي هي بعض الرسوم
الشرعية المبسوطة إلى الامام من دون الأمة . كانت إقامة الامام الذي
به تتعلق كل أمور الشريعة ، ومقامه مقام رب العالمين أولى أن لا
يكون إلى الأمة . كان من ذلك الايجاب بأن الاختيار منها باطل . إذا
اختيار الأمة إمامها باطل .
البرهان الثاني : نقول : إن لا يقع صحة العلم بأن المختار للامر
( لا يختار ) ( 2 ) إلا وهو كاف فيه ، وإذا كان من يختار للإمامة لا
يستصلح لها حق الاستصلاح إلا بعد الإحاطة بجميع ما يحتاج إليه
في الإمامة أولا من علم الشريعة والاحكام .
ثم العلم بأن ما عرف مما يحتاج إليه في الإمامة موجود فيمن
يختار لها وهو كان فيه ، وإذا كان من يختار للإمامة عالما بجميع ما
هامش
( 1 ) في ( ش ) فردونها .
( 2 ) سقطت في ( ش ) .