تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
يحتاج إليه فيها ، والأمة التي تختار عالمة أيضا بذلك ، فليس المختار بأن يكون إماما أولى من غيره . إذا الاقدام قد استوت في العلة التي لأجلها يستحق التقدم على الغير ، وإذا استوت الاقدام بطل الاختيار من الأمة ، والتقديم من جهتها . إذا الاختيار منها باطل . البرهان الثالث : نقول : إن العلل حيث وجدت أعطيت معلولها ( 1 ) ومعناها فإن كان علة الحق في الإمامة اجتماع الناس ، واختيارهم ، وجب أن يكون حيث وجد الاجماع والاختيار منهم كان الحق مقرونا به ، وإذا كان ذلك كذلك ، وقد وجدنا الناس قاطبة من اليهود والنصارى والمجوس والصابئة وغيرهم ، كانوا قد أجمعوا أيام مبعث النبي صلى الله عليه وآله أن محمدا ( ص ) كاذب ، وساحر ، ومجنون ، وليس بنبي ، واختاروا غيره عليه ، ولم يكن إجماعهم ولا اختيارهم حجة ، ولا علة تنقض نبوة النبي ( ص ) . وإذا لم يكن إجماعهم ولا اختيارهم حجة ولا علة ، " نقض نبوته " ( 2 ) صلى الله عليه وآله ، كان الاجماع والاختيار من الناس باطلا . إذا الاختيار من الأمة باطل ، فاعرفه . البرهان الرابع ( 3 ) : نقول : لو كان جائزا للأمة اختيار الإمام لكان جائزا لها اختيار القضاة وتعديل العدول ، لو كان جائزا لها إنكاح اليتامى والحجر عليهم إلى أن يؤنس منهم الرشد . ولما لم يجز للأمة ولا كان جائزا لها الحجر على اليتامى وإنكاحهم ، لم يكن لها اختيار القضاة ولا تعديل العدول .
هامش
( 1 ) سقطت في ( ع ) . ( 2 ) سقطت في ( ع ) . ( 3 ) في ( ش ) الخامس في النص ، وقد صلح على الهامش فجاء ( الرابع ) .