" جداول الخصال المانعة من استحقاق الإمامة على مثال العريضة
ليعرف منها بطلان إمامة من يدعيها ووجوبها للمحق منهم
الصادق " .
البرهان السادس : لما كان ثمة ما يقال ، ولا تقوم عليه الآثار
والدلالات ، أن لا يكون صدقا ، وكان ثمة ما يقال وتقوم عليه
الآثار والدلالات أن يكون صدقا ، وكان ما يقوله الحاكم بأمر الله أمير
المؤمنين من كونه علويا حسينيا ، إماما منصوصا عليه ، عالما ، عادلا
ورعا ، آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر ، شجاعا ، زاهدا ، جامعا
للأخلاق الفاضلة ، مختارا من جهة الله ، قائما عليه الآثار والدلالات
بمجئ الشهادة بصحة قوله من جهة العلويين الحسنيين والحسينيين ،
الممتنع شهادتهم من اطراد قول طاعن فيها بأنها لرغبة أو لرهبة ،
الذين ليست شهادتهم في القبول بأمل من شهادة غيرهم بالعكس
عنادا .
وإلزامهم بيعته وإمامته خاصا ، وقيام آثار عدله الذي يجمع الخاص
والعام ، واستفاض ذره في الآفاق ، وآثار ورعه الذي لا ينكر بتورعه
عن أخذ أموال الناس عنوة ، وتقففه عن الغصب على ما ليس له
رحمة ، حتى أنه مات من مات من الغرباء وغيرهم الذين لا
يحضرهم وارث كما وتركوا ما تركوا لا يهز قناة ورعه طمع في
مال ، ولا يحمله على ارتكاب زلة شره في ظلم نساء ورجال ، فأمر
بإيداعه دار الوديعة التي أوجبت سياسة نصبها بحسب عدله كحفظ
أموال المسلمين وبطلب الوارث وإيصال الحقوق إليهم ، وآثار أمره
بالمعروف الذي لا ينكر كيفية سيرته فيه ، بانتصابه ليله ونهاره لتقوية
كلمة الحق وإغاثة المظلوم ، وعمارة المساجد وهدم الكنائس ، وحفظ
جماعة الصلاة ، وإقامة رسوم الشريعة وتأييدها ، والحدود وبسط
المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 110
مساهمون: حميد الدين الكرماني
ص١١٠