تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الله أمير المؤمنين ( صلع ) لا غيره ، كان منه الايجاب بأنه هو الذي لم تخل الأرض منه في زماننا بوجود الشرط من القيام لله بحقه ظاهرا ومستترا . والاعجاز بعلمه وإخباره عن الغيب ، إذ الامام من يقوم لله بحقه ظاهرا أمكنه أم خفيا ، لا من يضيع حق الله فلا يقوم به لا ظاهرا ولا خفيا . وإذا كان الذي لا تخلو الأرض منه بوجوده في وجود ما هو متعلق بالإمامة مما هو ثمرة ، وهو النص والتوقيف من الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر والاعجاز الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين لا غيره ، فاتباعه بقولهم واجب عليهم ، وطاعته لازمة لهم . وكان إذا كان المسلمون فرقتين ، وأوجبت كل فرقة إمامته بمقالاتهم فيها ، فإمامته ثابتة . إذا الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين ( صلع ) إمام مفترض الطاعة . البرهان الثاني : لما جعل محمد ( 1 ) ( صلع ) حجة على بطلان ما عليه الكفار من العكوف على الأصنام حين دعاهم إلى الاسلام ودعوه إلى عبادة الأوثان ، عدم دعوة الأوثان في الدنيا والآخرة ، فقال : ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم ، وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار ، لاجرم إنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا والآخرة ، وإن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار ) . كان قيام الدعوة وكونها أكبر حجة ، وكانت دعوة الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين ( ع . م ) قائمة لا يخلو بلد ولا بقعة من بلدان الاسلام إلا ودعاته فيها ، يدعون إلى
هامش
( 1 ) في ( ش ) محمدا .
المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 107 | حميد الدين الكرماني / مصطفى غالب