الله أمير المؤمنين ( صلع ) لا غيره ، كان منه الايجاب بأنه هو الذي لم
تخل الأرض منه في زماننا بوجود الشرط من القيام لله بحقه ظاهرا
ومستترا .
والاعجاز بعلمه وإخباره عن الغيب ، إذ الامام من يقوم لله بحقه
ظاهرا أمكنه أم خفيا ، لا من يضيع حق الله فلا يقوم به لا ظاهرا
ولا خفيا . وإذا كان الذي لا تخلو الأرض منه بوجوده في وجود ما
هو متعلق بالإمامة مما هو ثمرة ، وهو النص والتوقيف من الامر
بالمعروف ، والنهي عن المنكر والاعجاز الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين
لا غيره ، فاتباعه بقولهم واجب عليهم ، وطاعته لازمة لهم .
وكان إذا كان المسلمون فرقتين ، وأوجبت كل فرقة إمامته بمقالاتهم
فيها ، فإمامته ثابتة . إذا الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين ( صلع ) إمام
مفترض الطاعة .
البرهان الثاني : لما جعل محمد ( 1 ) ( صلع ) حجة على بطلان ما
عليه الكفار من العكوف على الأصنام حين دعاهم إلى الاسلام
ودعوه إلى عبادة الأوثان ، عدم دعوة الأوثان في الدنيا والآخرة ،
فقال : ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما
ليس لي به علم ، وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار ، لاجرم إنما
تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا والآخرة ، وإن مردنا إلى الله
وأن المسرفين هم أصحاب النار ) . كان قيام الدعوة وكونها أكبر
حجة ، وكانت دعوة الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين ( ع . م ) قائمة لا
يخلو بلد ولا بقعة من بلدان الاسلام إلا ودعاته فيها ، يدعون إلى
هامش
( 1 ) في ( ش ) محمدا .