من المسائل ، ويبلغهم ما قال الرسول ( صلع ) على صيغته ويأخذ
منهم حقوق الله وينفقها في وجهها ، ويسد مسد النبي ( صلع ) فيما
بين الأمة بأمره بنص القائم مقامه ، فهو إمام .
وكان الحاكم بأمر الرسول أمير المؤمنين قائما بجميع ذلك ، سادا مسد
النبي ( ع . م ) بنص من تقدمه ، موجودا فيه ( 1 ) هذه الأفعال والخصال
كان إماما واجب الطاعة . إذا الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين إمام
مفترض الطاعة .
البرهان الخامس : لما كان وجود الامام واجبا لابد منه في عبادة
الله . وكان الله لا يخلي أرضه في كل زمان من إمام قائم لله بحقه ،
وبالهداية إلى توحيده ، حجة منه على عباده ، وافدا بهم إلى ربهم
يوم ندعو كل أناس بإمامهم .
وكان من يجر ( 2 ) شرف الإمامة إلى حوزته ، ويدعيه في زماننا
الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين ، وأحمد بن إسحاق من آل عباس المقيم
ببغداد ، والهاروني الحسين الزيدي المقيم بهوسم في نواحي جيلان ،
وعمر النزواني المقيم في جبال عمان ، والأموي المقيم بالأندلس وما
وراء القيروان ، والمسمون أنفسهم السادة بالاحسان من أولاد الجنايي .
وكانت هذه الخصال المانعة من استحقاق الإمامة قد شغلت الجداول
التي أقمناها آخر البرهان بأسمائهم الجداول ، والحاكم بأمر الله أمير
المؤمنين التي خلت منها ، كان منه الحكم بأن الحاكم بأمر الله أمير
المؤمنين مع بطلان استحقاق الغير الإمامة ، وامتناع خلو الأرض من
الامام ، إمام مفترض الطاعة ، إذا الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين إمام
واجب الطاعة على الجماعة .
هامش
( 1 ) سقطت في ( ش ) .
( 2 ) في ( ع ) يجل .