تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
من المسائل ، ويبلغهم ما قال الرسول ( صلع ) على صيغته ويأخذ منهم حقوق الله وينفقها في وجهها ، ويسد مسد النبي ( صلع ) فيما بين الأمة بأمره بنص القائم مقامه ، فهو إمام . وكان الحاكم بأمر الرسول أمير المؤمنين قائما بجميع ذلك ، سادا مسد النبي ( ع . م ) بنص من تقدمه ، موجودا فيه ( 1 ) هذه الأفعال والخصال كان إماما واجب الطاعة . إذا الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين إمام مفترض الطاعة . البرهان الخامس : لما كان وجود الامام واجبا لابد منه في عبادة الله . وكان الله لا يخلي أرضه في كل زمان من إمام قائم لله بحقه ، وبالهداية إلى توحيده ، حجة منه على عباده ، وافدا بهم إلى ربهم يوم ندعو كل أناس بإمامهم . وكان من يجر ( 2 ) شرف الإمامة إلى حوزته ، ويدعيه في زماننا الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين ، وأحمد بن إسحاق من آل عباس المقيم ببغداد ، والهاروني الحسين الزيدي المقيم بهوسم في نواحي جيلان ، وعمر النزواني المقيم في جبال عمان ، والأموي المقيم بالأندلس وما وراء القيروان ، والمسمون أنفسهم السادة بالاحسان من أولاد الجنايي . وكانت هذه الخصال المانعة من استحقاق الإمامة قد شغلت الجداول التي أقمناها آخر البرهان بأسمائهم الجداول ، والحاكم بأمر الله أمير المؤمنين التي خلت منها ، كان منه الحكم بأن الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين مع بطلان استحقاق الغير الإمامة ، وامتناع خلو الأرض من الامام ، إمام مفترض الطاعة ، إذا الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين إمام واجب الطاعة على الجماعة .
هامش
( 1 ) سقطت في ( ش ) . ( 2 ) في ( ع ) يجل .
المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 109 | حميد الدين الكرماني / مصطفى غالب