طاعة الله بإمامته ، وإلى توحيد الله بواسطته ، ظاهرا حيث أمكن ،
وباطنا حيث أعجز ، كان من ذلك الايجاز أنه إمام مفترض الطاعة .
إذا الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين إمام مفترض الطاعة .
البرهان الثالث : لما كانت الإمامة لا تصح إلا بالنص والتوقيف .
وكان النص من النبي جاء في علي ، ومن علي جاء في الحسن ،
ومنه في الحسين ، ومنه في علي ، ومنه في محمد ، ومنه في جعفر ،
يقوم خلف مقام سلف ، وكان النص منتهيا إلى الحاكم بأمر الله أمير
المؤمنين ، والنص موجودا ، كان الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين إماما
مفترض الطاعة .
البرهان الرابع : لما كانت العلة التي لأجلها وجب وجود الامام
وجوب حفظ الشريعة والكتاب من أن يزاد فيهما أو ينقص منهما
بعدما كان ممكنا الزيادة فيهما والنقصان منهما ، والدعوة إليهما وإلى
الاسلام بالترغيب والترهيب ، وحاجة الأمة إلى من يصلي بهم ،
ويعلمهم معالم دينهم ، ويخرجهم مما يختلفون فيه ، ويقضي فيما
بينهم بما أنزل الله ، ويستغفر لهم ، ويطهرهم ، ويقيم عليهم الحدود ،
ويجيب عما يرد إليه من المسائل . وليبلغهم الرسول ( صلع ) ، ويأخذ
منهم حقوق الله على ما يراه ، ويسد مسد النبي ( صلع ) فيما بين
ظهرانيهم بأمره ( صلع ) ، فكان من كان حافظا للكتاب والشريعة على
رسومها ( 1 ) ويدعو إلى الاسلام وإليهما . ويذب بالترغيب والترهيب
عنهما ، ويصلي بالناس ، ويعلمهم معالم دينهم ، ويخرجهم مما
يختلفون فيه إذا رجعوا فيه إليه ، ويقضي بما أنزل الله . ويستغفر الله
لمن يستغفره ، ويطهرهم ، ويقيم عليهم الحدود ، ويجيب عما يرد إليه
هامش
( 1 ) سقطت في ( ع ) .