الحسين ( ع . م ) إلا أولاده على العموم وأن شرفها لا يستوجب إلا
بالنص على الخصوص ، وأن الأرض لا تخلو من إمام قائم لله لحقه ،
إما ظاهرا مكشوفا وإما خائفا مغمورا مستورا ، كما قال أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( ع . م ) ، وأن الامام له " معجز به " ( 1 ) تصح
إمامته ، ويجب اتباعه ، وبها يمتاز من غيره .
وكان الموجود من نسل الحسين ( صلع ) الذي قام لله بحقه في
أرضه ظاهرا حيث يبلغه سيفه بعماله وأوليائه ( 2 ) ومستترا حيث لم
يشتمله أمره بخلفائه وأولي ولائه هداية إلى توحيده ، ودعاء بإمامته
إلى تجريده ، إنذارا للخلق بوعده ووعيده ، وبسطا للعدل في عبيده ،
وأمرا بما أمر به من معروفه ، ونهيا عما نهى عنه من ( 3 ) منكر ، وله
معجز بل معجزات ، وأخبار بالكائنات قبل كونها ، وإظهارا للعلوم
المكنونة ، والحكم الموضوعة في جميع ما جاء به النبي ( صلع ) من
الكتاب والشريعة ، وخصوصا في الحروف البسيطة التي في أوائل
السور من القرآن التي ضاق بالأمم قاطبة الطريق إلى الخوض فيها ،
وابتغاء تأويلها ، كما خاضوا غيرها ، فأصبحوا بآرائهم عاجزين فضلا
عن علوم اللميات في غيرها التي حرسها الله به ، وبأمثاله من الأئمة
( صلع ) عن أن يمسها إلا المطهرون ، فقال ( تعالى ) : * ( إنه لقرآن
كريم . في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون ) * ( 4 ) .
وقال : * ( في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام
بررة ) * ( 5 ) . فامتاز بذلك عن غيره ، لما امتاز في غير ذلك الحاكم بأمر
هامش
( 1 ) في ( ع ) معجزته .
( 2 ) في ( ع ) وأولائه .
( 3 ) في ( ش ) عن .
( 4 ) سورة 56 آية 77 - 79 .
( 5 ) سورة 80 آية 13 - 16 .