تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الحسين ( ع . م ) إلا أولاده على العموم وأن شرفها لا يستوجب إلا بالنص على الخصوص ، وأن الأرض لا تخلو من إمام قائم لله لحقه ، إما ظاهرا مكشوفا وإما خائفا مغمورا مستورا ، كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع . م ) ، وأن الامام له " معجز به " ( 1 ) تصح إمامته ، ويجب اتباعه ، وبها يمتاز من غيره . وكان الموجود من نسل الحسين ( صلع ) الذي قام لله بحقه في أرضه ظاهرا حيث يبلغه سيفه بعماله وأوليائه ( 2 ) ومستترا حيث لم يشتمله أمره بخلفائه وأولي ولائه هداية إلى توحيده ، ودعاء بإمامته إلى تجريده ، إنذارا للخلق بوعده ووعيده ، وبسطا للعدل في عبيده ، وأمرا بما أمر به من معروفه ، ونهيا عما نهى عنه من ( 3 ) منكر ، وله معجز بل معجزات ، وأخبار بالكائنات قبل كونها ، وإظهارا للعلوم المكنونة ، والحكم الموضوعة في جميع ما جاء به النبي ( صلع ) من الكتاب والشريعة ، وخصوصا في الحروف البسيطة التي في أوائل السور من القرآن التي ضاق بالأمم قاطبة الطريق إلى الخوض فيها ، وابتغاء تأويلها ، كما خاضوا غيرها ، فأصبحوا بآرائهم عاجزين فضلا عن علوم اللميات في غيرها التي حرسها الله به ، وبأمثاله من الأئمة ( صلع ) عن أن يمسها إلا المطهرون ، فقال ( تعالى ) : * ( إنه لقرآن كريم . في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون ) * ( 4 ) . وقال : * ( في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة ) * ( 5 ) . فامتاز بذلك عن غيره ، لما امتاز في غير ذلك الحاكم بأمر
هامش
( 1 ) في ( ع ) معجزته . ( 2 ) في ( ع ) وأولائه . ( 3 ) في ( ش ) عن . ( 4 ) سورة 56 آية 77 - 79 . ( 5 ) سورة 80 آية 13 - 16 .
المصابيح في إثبات الإمامة — صفحة 106 | حميد الدين الكرماني / مصطفى غالب