المصباح السابع
" من المقالة الثانية "
في وجوب إمامة الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين سلام
الله عليه ، وافتراض طاعته ، واتباعه على المقالات كلها
البرهان الأول : لما كان المسلمون أجمع في اعتقاد الإمامة فرقتين :
فرقة تقول بإمامة أبي بكر وتقديمه ، وهي المرجئة على ما ينقسمون
إليه من أصحاب الرأي والحديث ، والحنبلي والداودي ، والمعتزلي ،
وغيرهم ، كان من قولهم واعتقادهم أن من قام كائنا من كان من
المسلمين قريشيا كان أم حبشيا ، وكان له قوة وسلطان ونجدة ، فأمر
بالمعروف ، ونهى عن المنكر ، وأقام الحدود وحفظ الأمة ، وأحيا
السنة ، فهو إمام ، واجب بيعته وطاعته ما لزم النهج القويم .
وكان من له السلطان الشامخ ، والملك الباذخ ، والبرهان القائم
والسيف الشاهر في نصرة الاسلام ، والامر بالمعروف ، والنهي عن
المنكر ، وإقامة الحدود ، وحفظ الثغور ، ورعاية الجمهور ، وإحياء
السنة ، وحفظ الجماعة ، والاجتهاد في الجهاد ، وقصم ذوي ( 1 )
هامش
( 1 ) في ( ع ) ذي .