تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
هذه هي أقوال الرواة في مسألة دفن الرأس الشريف ، وأعتقد صواب رأي الأستاذ الأمين فيما ذهب إليه حيث إن مشهد رأسه الشريف في مصر معظما على بقية المشاهد التي تنسب إليه ، حيث خصصت له الأوقاف منذ الوهلة الأولى لتشييد بنائه الشامخ ، كما أن المصريين يذكرون باعتزاز كرامات هذا المشهد المطهر ، وقد مدحته الشعراء وأثنت عليه ، فقد قال عبد الله الشبراوي : وقد كثرت القصائد والأشعار في مدح هؤلاء القوم الأطهار سيما في هذا المشهد الأنور والمعبد الأزهر . وقال أيضا : لأبي الخطاب بن دحية في ذلك جزء لطيف مؤلف ، واستفتى القاضي زكي الدين عبد العظيم في ذلك ، فقال : هذا مكان شريف ، وبركته ظاهرة ، والاعتقاد فيه خير ، والسلام ( 1 ) . وما أجد هذا المشهد الشريف ، والضريح الأنور المنيق ، حيث يقول القائل : ( 2 ) نفسي الفداء لمشهد أسراره * من دونها ستر النبوة مسبل ورواق عز فيه أشرف بقعة * ظلت تحار لها العقول وتذهل تغضي في بهجته النواظر هيبة * ويرد عنه طرفه المتأمل ومع هذا فنحن نقول كما قال سبط ابن الجوزي رحمه الله : ففي أي مكان رأسه أو جسده فهو ساكن في القلوب والضمائر ، قاطن في الأسرار والخواطر ، أنشد بعض أشياخنا في هذا المعنى : ( 3 )
هامش
( 1 ) الإتحاف بحب الأشراف : 83 . ( 2 ) المصدر السابق : 82 - 83 . ( 3 ) تذكرة الخواص : 266 .