تأريخه ، وابن الأثير في الكامل ، وابن كثير في البداية والنهاية ، والمسعودي في
مروج الذهب .
أما المشاهد الأخرى التي ذكرت لرأس الحسين في دمشق والرقة وعسقلان
والقاهرة فهو ينكرها جملة وتفصيلا ، حيث يقول : " والمقصود هنا إن نقل رأس
الحسين إلى الشام لا أصل له في زمن يزيد ، فكيف ينقله بعد يزيد " ( 1 ) .
ثم يزداد شيخ الإسلام في تخبطه ، ويصرح بأن أهل البيت لم يسبى منهن
أحد ، ويتهم من يقول ذلك بأن لا عقل له يميز به ما يقول ، ولا له إلمام بمعرفة
المنقول !
فقط ابن تيمية يميز ما يقول ، وله إلمام بمعرفة المنقول ، وإلا كيف توصل
مؤرخنا الكبير إلى أن الحجاج هو الذي قتل آل البيت ! وابن تيمية فاته أيضا بأن
الحسين لم يقتله يزيد إنما قتله الحجاج ! !
أما نص ما قاله ابن تيمية : " وما ما يرويه من لا عقل له يميز فيه ما يقول ، ولا
له إلمام بمعرفة المنقول ، من أن أهل البيت سبوا ، وأنهم حملوا على البخاتي ، وأن
البخاتي نبت لها من ذلك الوقت سنامان ، فهذا الكذب الفاضح لمن يقوله ، فإن
البخاتي لا تستر امرأة ، ولا سبى أهل البيت أحد ، ولا سبي منهن أحد ، بل هذا كما
يقولون : الحجاج قتلهم " ( 2 ) . كما يذكر في جانب آخر بأن الحجاج لم يقتل أحدا
من بني هاشم ، كما عهد إليه خليفته عبد الملك ( 3 ) .
وقد أثنى ابن تيمية على يزيد بارتكابه الأفعال الشنيعة فيقول : " وكان له
موقف بالقسطنطينية ، وهو أول جيش غزاها ، ما يعد من الحسنات ! ! " ( 4 ) .
هامش
( 1 ، 4 ) رأس الحسين : 207 .
( 2 ، 3 ) المصدر السابق : 208 ، ولم يرد السيد الجميلي على روايته !