لا تطلبوا المولى حسين * بأرض شرق أو بغرب
ودعوا الجميع وعرجوا * نحوي فمشهده قلبي
وقفة مع ابن تيمية في كتابه رأس الحسين ( عليه السلام )
لابن تيمية كتيب صغير سماه ( رأس الحسين ) ، حققه الدكتور السيد
الجميلي ، قال الدكتور الجميلي عن عمله في هذا الكتاب : " ناقشنا آراء ابن تيمية
وفي حالة عدوله عن الحقيقة بحسن نية طبعا ، رددنا عليه بآراء العلماء والمؤرخين
الكبار الذين أخذ عنهم ، مثل الطبري والمسعودي وابن عبد ربه والقاضي ابن العربي
والإمام القرطبي " ( 1 ) .
أول ما بدأ ابن تيمية كلامه في كتابه المذكور ، حملته الشعواء على رواة
الشيعة ، ناعتا إياهم بالرافضة وأهل الكذب ، ففي معرض كلامه يقول : ( فإنهم
ينقلون أحاديث وحكايات ، ويذكرون مذاهب ومقالات ، وإذا طالبتهم بمن قال ذلك
ونقله ؟ لم يكن لهم عصمة يرجعون إليها ، ولم يسموا أحدا معروفا بالصدق في
نقله ، ولا بالعلم في قوله . بل غاية ما يعتمدون عليه ، أن يقولوا : أجمعت الطائفة
الحقة ، وهم عند أنفسهم الطائفة الحقة ، الذين هم عند أنفسهم المؤمنون ، وسائر
الأمة كفار " ( 2 ) .
ثم يبدأ هجومه أيضا على الأئمة المعصومين وبالذات على الإمام
المنتظر ( عج ) ، فهو يقول : " ويقولون : إنما كانوا على الحق لأن فيهم الإمام
المعصوم ، والمعصوم عند الرافضة الإمامية الاثني عشرية ، هو الذي يزعمون أنه
هامش
( 1 ) رأس الحسين : 179 .
( 2 ) المصدر السابق : 183 .