تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الفاكهاني ليجعله فيه وذلك سنة تسع وأربعين وخمسمائة . وبنى طلائع بن رزيك مسجدا بظاهر باب زويله وهو المسمى بجامع الصالح الآن ليجعله فيه ، ثم اجتمع رأيهم أن يجعلوه بالقصر بقبة تعرف بقبة الديلم ، وكانت دهليزا من دهاليز الخدمة ، فبناه طلائع بن رزيك وأتقن بناءه ونقل الرأس الشريف إليه سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، وكان طلائع هذا صالحا سنيا وزيرا للفائز الفاطمي ( 1 ) . وقال ابن عبد الظاهر : إن الملك الصالح طلائع بن رزيك لما قصد نقل الرأس الشريف من عسقلان خوفا عليه من الإفرنج ، بنى جامعه الذي هو الآن خارج باب زويله ليدفن الرأس ويفوز بهذا الفخار ، فغلب أهل القصر على ذلك وقالوا : لا يمكن ذلك إلا عندنا ، فعمدوا إلى هذا المكان وبنوه ونقلوا إليه الرخام ، وذلك في خلافة الفائز علي بن طلائع في سنة تسع وأربعين وخمسمائة ( 2 ) . وهذا الرأي ما يؤيده المؤرخ الأستاذ حسن الأمين حيث يقول : وهذا الرأي الأخير هو الذي يؤيده التاريخ وينتهي إليه كل تحقيق تاريخي ، وهو ما أخذت به بعد بحث طويل ( 3 ) . وقال : يؤيد المؤرخ الفلسطيني مصطفى الدباغ ، دفن رأس الحسين في عسقلان مستشهدا برواية شعبية يتناقلها أهالي قرية ( زرنوقة ) القريبة من مدينة الرملة ، عن الآباء والأجداد فيشيرون إلى مكان محدود من قريتهم ويذكرون باعتزاز : ( إن القافلة قد استراحت هنا وهي في طريقها إلى عسقلان ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإتحاف بحب الأشراف : 81 . ( 2 ) المصدر السابق : 79 . ( 3 ) دائر المعارف الإسلامية الشيعية 1 : 442 . ( 4 ) المصدر السابق 1 : 442 .