رواية أبي الفرج الأصفهاني ، قال : وجه يوسف بن عمر رأس زيد بن علي ( رضوان
الله عليه ) ورؤوس أصحابه إلى هشام بن عبد الملك مع زهرة بن سليم ( 1 ) . فلما جاء
بالرأس إلى هشام بن عبد الملك نصبه على باب دمشق ، ويروى أنه ألقى الرأس
أمامه فأقبل الديك ينقر رأسه ، فقال بعض من حضر من الشاميين ( 2 ) :
أطردوا الديك عن ذوابة زيد * لقد كان لا يطأه الدجاج
أما يحيى لما قتل ( رضوان الله عليه ) سلبوا ما كان عليه من درعه وثيابه
وسلاحه وتركوه عريانا بصحراء الجوزجان ، وساروا برأسه إلى نصر بن سيار ،
فوجه نصر بالرأس إلى الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، ثم أرسل نصر بن سيار إلى
موضع يحيى بن زيد الذي هو مدفون فيه فاستخرجه واستخرجوا أخاه أبا الفضل
( أخوه من الرضاعة ) فصلبا جميعا بالجوزجان على قارعة الطريق وقيل على باب
مدينة الجوزجان ( 3 ) .
بعد هذا لا يمكننا أن نعول على دليل ابن تيمية في كون الرأس مدفون
بالمدينة .
رابعا - إنه مدفون بدمشق ، قال ذلك سبط ابن الجوزي ، وما حكاه ابن أبي
الدنيا قال : وجد رأس الحسين ( عليه السلام ) في خزانة يزيد بدمشق فكفنوه ودفنوه بباب
الفراديس . وقد أيد هذا الرأي كل من البلاذري والواقدي ( 4 ) .
وقد علق الأستاذ حسن الأمين على قول إنه مدفون بباب الفراديس
بدمشق ، فقال : وكان هذا الموضع المعروف الآن بمسجد أو مقام أو مشهد رأس
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 138 .
( 2 ) الحدائق الوردية 2 : 150 .
( 3 ) ينابيع المودة : 381 .
( 4 ) تذكرة الخواص : 266 .