الإمامي المعروف بإيوان الذهب ، أما الرواق الغربي للروضة فقد شيده عمران بن
شاهين كما مر بنا ، ويعرف اليوم برواق السيد إبراهيم المجاب ، ويطلق على الرواق
الشرقي برواق انما باقر البهبهاني شيخ الطائفة في عصره ، وعلى قبره صندوق
خشبي بديع الصنع ، وفي الواجهة الإمامية للروضة رواق حبيب بن مظاهر
الأسدي .
أما الرواق الشمالي للروضة فيعرف برواق الشاه نسبة إلى وجود مقبرة بعض
الملوك القاجاريين ، ويقع خلف مسجد عمران بن شاهين ( 1 ) .
بقي الحائر الحسيني مصونا من الهدم والتخريب على الرغم من تعرض
العراق بعد انقراض دولة بني العباس إلى الاحتلال الأجنبي ، وتعاقب الدويلات
على حكمه ، وكان المحتلون على مختلف طبقاتهم يكنون الود والمحبة لهذا الصرح
الشامخ ، فيهرعون لعمارته وإصلاحه بما يتناسب ومكانته السامية في نفوس
المسلمين ، فيعظمونه أجل التعظيم ، حتى اتخذه بعضهم مقرا أبديا لموتاهم حيث
يطمعون في ذلك بالنجاة في يوم لا ينفع مال ولا بنون .
ومن ذلك الحين أصبح الحائر الحسيني غرة في جبين الزمان ، وصرحا
شاهدا على جرائم الطغاة والظلمة على مر العصور . ولم تمتد إليه يد العبث
والتخريب ، إلا في حالات نهب أو سرقة تحدث بين فترة وأخرى ، فقد تعرض
الحائر المقدس للنهب على يد المشعشعين في سنة 858 ه أي في النصف الأخير
من القرن التاسع ، وكان هؤلاء من الغلاة ، وكان رئيسهم محمد بن فلاح الذي
استطاع أن يبسط نفوذه على جميع الأهواز وأحرق الحجر الدائر على قبة الإمام
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وجعل القبة مطبخا للطعام وكان يقول : إنه رب والرب
هامش
( 1 ) تراث كربلاء : 43 .