تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
مرة أخرى إلى تعظيم العتبات المقدسة وتجليلها ، فقرر أن يكون لكل واحدة منها ( نقارة خانه ) تقوم بأداء التحية الملكية لتلك المشاهد صباحا ومساء على نمط بلاط الملوك وقصورهم كما هو جار لحد الآن بمشهد الرضا ( عليه السلام ) ، ثم أمر بتجميع نخبة ممتازة من البارعين في صناعة الفسيفساء ( الخاتم ) بالتنبيت والتطعيم في الخشب من أطراف البلاد ، فأمر بصنع ستة صناديق خاتم من الفسيفساء مزينة بالنقوش الاسليمية والختائية لمراقد الأئمة في كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء بدلا من صناديقها القديمة " ( 1 ) . وفي سنة 984 ه‍ مات الشاه طهماسب الصفوي مسموما وخلفه ابنه إسماعيل مرزا الذي كان سجينا في قلعة الموت ، وفي هذه الأيام صدرت الإدارة الهمايونية بتعيين علي باشا واليا على بغداد ، وبأمر من السلطان شيد ضريح سيد شباب أهل الجنة ( عليه السلام ) وكذلك شيد المسجد والرواق والقبة ، وعمر أيضا قباب شهداء كربلاء . وقد أمرت زوجة نادر شاه كريمة السلطان حسين الصفوي بتعمير المسجد المطهر عام 1153 ه‍ ، وأنفقت لذلك أموالا طائلة ( 2 ) . أما في العهد القاجاري تم تذهيب قبة الحسين ( عليه السلام ) ثلاث مرات ، فقام السلطان انما محمد خان مؤسس الدولة القاجارية في إيران بتذهيب القبة سنة 1207 ه‍ . أما التذهيب الثاني فقد حصل في عهد السلطان فتح علي شاه القاجاري ، لأن التذهيب كان أسود فكتب إليه أهالي كربلاء بذلك ، فأمر الشاه بقلع الأحجار الذهبية
هامش
( 1 ) تاريخ كربلاء : 253 - 254 . ( 2 ) تراث كربلاء : 44 - 45 .