مرة أخرى إلى تعظيم العتبات المقدسة وتجليلها ، فقرر أن يكون لكل واحدة منها
( نقارة خانه ) تقوم بأداء التحية الملكية لتلك المشاهد صباحا ومساء على نمط بلاط
الملوك وقصورهم كما هو جار لحد الآن بمشهد الرضا ( عليه السلام ) ، ثم أمر بتجميع نخبة
ممتازة من البارعين في صناعة الفسيفساء ( الخاتم ) بالتنبيت والتطعيم في الخشب
من أطراف البلاد ، فأمر بصنع ستة صناديق خاتم من الفسيفساء مزينة بالنقوش
الاسليمية والختائية لمراقد الأئمة في كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء بدلا من
صناديقها القديمة " ( 1 ) .
وفي سنة 984 ه مات الشاه طهماسب الصفوي مسموما وخلفه ابنه
إسماعيل مرزا الذي كان سجينا في قلعة الموت ، وفي هذه الأيام صدرت الإدارة
الهمايونية بتعيين علي باشا واليا على بغداد ، وبأمر من السلطان شيد ضريح سيد
شباب أهل الجنة ( عليه السلام ) وكذلك شيد المسجد والرواق والقبة ، وعمر أيضا قباب شهداء
كربلاء .
وقد أمرت زوجة نادر شاه كريمة السلطان حسين الصفوي بتعمير المسجد
المطهر عام 1153 ه ، وأنفقت لذلك أموالا طائلة ( 2 ) .
أما في العهد القاجاري تم تذهيب قبة الحسين ( عليه السلام ) ثلاث مرات ، فقام
السلطان انما محمد خان مؤسس الدولة القاجارية في إيران بتذهيب القبة سنة
1207 ه .
أما التذهيب الثاني فقد حصل في عهد السلطان فتح علي شاه القاجاري ، لأن
التذهيب كان أسود فكتب إليه أهالي كربلاء بذلك ، فأمر الشاه بقلع الأحجار الذهبية
هامش
( 1 ) تاريخ كربلاء : 253 - 254 .
( 2 ) تراث كربلاء : 44 - 45 .