تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
المصطفى ) ، وسلم الحلة والنيل والمشهدين الشريفين من القتل والنهب ، ورد عليه حكم النقابة بالبلاد الفراتية " ( 1 ) . لقد اهتم المغول بالمشهدين الشريفين ، فقد استطاع السلطان أرغون بن إباقا خان بن هولاكو المعروف بحبه لآل البيت ( عليهم السلام ) في بذل السعي المحمود في حفره نهر جديد يخرج من الفرات ليسقي سهل كربلاء ، وسمي هذا النهر ( الغازاني الأعلى ) تميزا لنهرين آخرين حفرهما غازان أيضا ( 2 ) ، وفي حوادث سنة 668 ه‍ يحدثنا ابن الفوطي بقوله : " وفي سنة ثمان وستون وستمائة توجه السلطان غازان إلى الحلة ، وقصد زيارة المشاهد الشريفة ، وأمر للعلويين والمقيمين بمال كثير ، ثم أمر بحفر نهر من أعلى الحلة فحفر وسمي بالغازاني ، وتولى ذلك شمس الدين صواب الخادم سكورجي وغرس الدولة " ( 3 ) . ثم جاء أولجياتو محمد خدابنده خلفا لأخيه غازان الذي وافاه الأجل سنة 703 ه‍ ، وكان هو الآخر مهتما بالعمران وبناء المدن واقتفى أثر أخيه واهتمامه بالمشاهد وبالعلويين ، وقد اعتنق أولجياتو المذهب الشيعي على يد العلامة الحلي الحسن بن يوسف بن المطهر على أثر زيارته للنجف الأشرف ( 4 ) .

عمارة الحائر على يد أويس الجلائري سنة 767 ه‍

أما عمارة القبر الموجودة حاليا فقد تمت في عهد السلطان أويس الاليخاني الجلائري ، ثم أتم بناءه بعده ولداه السلطان حسين والسلطان أحمد ، وشيدا البهو
هامش
( 1 ) عمدة الطالب : 178 . ( 2 ) تراث كربلاء : 42 . ( 3 ) الحوادث الجامعة : 497 . ( 4 ) روضات الجنات 2 : 279 .