المصطفى ) ، وسلم الحلة والنيل والمشهدين الشريفين من القتل والنهب ، ورد عليه
حكم النقابة بالبلاد الفراتية " ( 1 ) .
لقد اهتم المغول بالمشهدين الشريفين ، فقد استطاع السلطان أرغون بن إباقا
خان بن هولاكو المعروف بحبه لآل البيت ( عليهم السلام ) في بذل السعي المحمود في حفره
نهر جديد يخرج من الفرات ليسقي سهل كربلاء ، وسمي هذا النهر ( الغازاني
الأعلى ) تميزا لنهرين آخرين حفرهما غازان أيضا ( 2 ) ، وفي حوادث سنة 668 ه
يحدثنا ابن الفوطي بقوله : " وفي سنة ثمان وستون وستمائة توجه السلطان غازان
إلى الحلة ، وقصد زيارة المشاهد الشريفة ، وأمر للعلويين والمقيمين بمال كثير ، ثم
أمر بحفر نهر من أعلى الحلة فحفر وسمي بالغازاني ، وتولى ذلك شمس الدين
صواب الخادم سكورجي وغرس الدولة " ( 3 ) .
ثم جاء أولجياتو محمد خدابنده خلفا لأخيه غازان الذي وافاه الأجل سنة
703 ه ، وكان هو الآخر مهتما بالعمران وبناء المدن واقتفى أثر أخيه واهتمامه
بالمشاهد وبالعلويين ، وقد اعتنق أولجياتو المذهب الشيعي على يد العلامة الحلي
الحسن بن يوسف بن المطهر على أثر زيارته للنجف الأشرف ( 4 ) .
عمارة الحائر على يد أويس الجلائري سنة 767 ه
أما عمارة القبر الموجودة حاليا فقد تمت في عهد السلطان أويس الاليخاني
الجلائري ، ثم أتم بناءه بعده ولداه السلطان حسين والسلطان أحمد ، وشيدا البهو
هامش
( 1 ) عمدة الطالب : 178 .
( 2 ) تراث كربلاء : 42 .
( 3 ) الحوادث الجامعة : 497 .
( 4 ) روضات الجنات 2 : 279 .