تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وكانت بغداد تشهد حوادث عنف متكررة بين الشيعة والسنة ، حتى كانت السنة تعترض زوار العتبات المقدسة ، وتفتك بهم ، وقد ذكر ابن الأثير تلك الحوادث فقال : " واعترض أهل باب البصرة قوما من قم أرادوا زيارة مشهد علي والحسين ( عليهما السلام ) فقتلا منهم ثلاثة نفر ، وامتنعت زيارة مشهد موسى بن جعفر " ( 1 ) . أما الفتنة التي حدثت في واسط بين الشيعة والسنة فقد وصف أبو الفرج ابن الجوزي هذه الحوادث بقوله : " اتصلت الفتنة بين الشيعة والسنة بواسط ونهبت محال الشيعة والزيدية بواسط وأحرقت ، وهرب وجوه الشيعة والعلويين فقصدوا علي بن مزيد واستنصروه " ( 2 ) . وظلت حوادث الفتن متصلة فبعد حريق الحائر الحسيني بعشرة أيام ، وفي العشرين من ربيع الأول احترق أيضا حرم العسكريين بسامراء ، واحترقت في نفس اليوم محلات الشيعة ببغداد في جانب الكرخ من محلة نهر طابق ومحلة دار قطن ، وقسم من محلة باب البصرة ، ثم امتدت الفتن لتشمل بيت الله الحرام ، والمسجد النبوي ، والبيت المقدس ، إذ أنه في نفس اليوم تشعث الركن اليماني من البيت الحرام ، وسقط حائر من بين يدي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ووقعت القبة الكبرى على الصخرة بالبيت المقدس " ( 3 ) . وكان عهد القادر بالله يتسم بالفوضى وعدم استتباب الأمن لتسلط الأتراك على مقدرات الدولة ، ففي حوادث سنة 417 ه‍ يذكر أبو الفرج ابن الجوزي : " وفي هذه السنة كثر تسلط الأتراك ببغداد ، فأكثروا مصادرات الناس ،
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 9 : 420 . ( 2 ) المنتظم 7 : 383 . ( 3 ) المنتظم 7 : 282 .
مرقد الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 152 | السيد تحسين آل شبيب الموسوي