هذه الحادثة بقوله :
" وفي هذه السنة ( 369 ) أرسل عضد الدولة سرية إلى عين التمر ، وبها ضبة
بن محمد الأسدي ، وكان يسلك سبيل اللصوص وقطاع الطرق ، فلم يشعر إلا
والعساكر معه ، فترك أهله وماله ونجا بنفسه فريدا ، وأخذ ماله وأهله وملكت عين
التمر ، وكان قبل ذلك قد نهب مشهد الحسين ( صلوات الله عليه ) فعوقب بهذا " ( 1 ) .
وفي أيامه أيضا ظهر عمران بن شاهين الذي شق عصا الطاعة ، والتجأ إلى
البطائح وقد قال عنه ابن الأثير : " كان عمران بن شاهين في بدء حياته صيادا
وقطاع الطرق ، أغار إلى البطيح فاستولى عليه ، وذلك في أواسط القرن الرابع
الهجري ، فلما استتب له الأمر بالبطيح أخذ يعبث فسادا في البقاع المجاورة له حتى
استولى ذعره على أكثر الساكنين المجاورين له ، فشكا أمره إلى السلطان عضد
الدولة ، فسار على رأس جيش عرمرم للقضاء على حصون عمران بن شاهين ودك
قلاعه ، فلما وصل عضد الدولة إلى البطيح كان عمران بن شاهين متحصنا في
قلعته ، فلم يتمكن السلطان البويهي من عظيم حصونه ، فأمر جنده بفتح الماء على
قلاعه وغرق البطيح وشد في الحصار عليه ، فترك عمران بن شاهين البطيح وولى
هاربا من وجه السلطان البويهي " .
وفي رواية ابن طاووس : عندما فر عمران بن شاهين من وجه السلطان
البويهي لاذ بقبر الإمام علي ( عليه السلام ) ، فرأى في المنام علي بن أبي طالب ، فقال له : يا
عمران سيقدم العبد فناخسرو لزيارة هذه البقعة فلذ به ، فلما استيقظ نذر بناء أروقة
في المشهد الغروي وأخرى في المشهد الحائري لو تم له ذلك ، ولما قدم عضد
الدولة لزيارة قبر علي بن أبي طالب رأى شخصا بجدار الروضة ، فسأله عن حاجته
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 8 : 710 .