وقيل ( 1 ) : إن ذلك صحيح لو كان المقصود عدم حجية الخبر على الإطلاق .
وإلا فلو كان الغرض عدم حجيته من حين إخبار السيد ، وحجية قبله فلا فضاحة
فيه ، خصوصا مع خروج قبل زمان السيد عن مورد الابتلاء ، على وجه لا يشمله
خبر السيد جزما ، وبذلك يدفع توهم عدم الفصل بينهما من طرف عدم الحجية ،
كما هو ظاهر .
نعم لا بأس بدعوى عدم الفصل في طرف الحجية . وحينئذ ربما يمنع ذلك
عن الشمول لخبر السيد لو تم عدم الفصل المزبور . هذا كله ما استفدته من
الأساطين .
أقول : في المقام كلام آخر ، وهو أن التعبد بإخبار السيد بعدم حجية الخبر
إنما هو في ظرف الشك [ في ] الحجية واللا حجية . وبديهي أن هذه المرتبة متأخرة
رتبة عن مضمون آية النبأ ، ومع هذا التأخر كيف يعقل لمضمون الآية إطلاق
يشمل مرتبة الشك بنفسه كي يستلزم الفضاحة أو يلتزم بالفصل بين الزمانين في
دفع الفضاحة ؟
كما أنه لا يمكن بمثل هذا البيان - أيضا - أن يشمل خبر السيد نفسه ، ولو
بنحو القضية الطبيعية ، إذ على فرض تسليم إمكان شمول الموضوع ما هو من
شؤون حكمه - نظير كل خبري [ كاذب ] - نمنع الشمول في المقام بمناط استحالة
إطلاق الشئ لمرتبة الشك [ في ] نفسه هذا .
ولكن يمكن أن يقال : إن هذا الإشكال - كالإشكال الآتي من شمول دليل
حجية الخبر الخبر بالواسطة ، أو شمول الخطاب المتعلق بذات العبادة الأمر المتعلق
بدعوة الآمر بالذات - مبني على جعل مفاد الخطاب الأمر الشخصي الكاشف عن
إرادة شخصه . وإلا فلو أريد من عموم الخطاب بالتعبد [ بالخبر ] سنخ الأمر
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا القائل .