له أثر إلا تتميم الكشف ، فكيف يشمل تتميم الكشف نفسه ؟
وإن أريد تتميم الكشف ولو بلحاظ أثر غير مؤداه فمن الأول [ نلتزم ]
تتميم كشف أول السلسلة بلحاظ أمر آخر السلسلة ، بلا احتياج إلى اثبات
حجية الوسائط ، ولا أظن [ التزامه ] به ، فتدبر .
وأما الاشكال الخامس ففيه : أن ما هو واجب في الأحكام ، الفحص عن
المعارض المانع عن حجيته ، وهو غير مرتبط بالتبين عن حال الخبر المقتضي لها .
وأما الإشكال السادس ففيه : منع عدم حجية الظن في أصول الفقه ،
وما بنوا منعها فيه هو أصول الدين ، مع ما فيه من الاشكال - أيضا - كما سيأتي
إن شاء الله .
ومن الآيات التي استدلوا بها على حجية [ خبر ] الواحد آية النفر ( 1 ) .
بقرينة أن " لولا " التحضيضية ظاهرة في الترغيب والتحريض [ على مدخولها ] ،
ولازمه مطلوبية النفر [ المستتبعة ] لمطلوبية التفقه في الدين ، حيث إنه الغرض من
النفر المرغوب ، وهو مستتبع لمطلوبية الحذر ، لأنه غاية تفقهه ، وأن الغرض من
الحذر - أيضا - العمل على [ طبق ] انذارهم ، وحيث إنه لا معنى لندب الحذر
- على ما أفاده في المعالم ( 2 ) - يتم المدعى وفيه : أن إشراب جهة التخويف في
الإنذار يلازم [ كون ] جهة فهم المنذر [ دخيلة ] فيه ، وهو يناسب مقام الفتوى
والتقليد ، وأجنبي عن مقام حجية خبر شخص لا يعرف معناه ، بل يحكي ما سمعه
من ألفاظه ، بداهة انصراف الإنذار عن مثله .
وحينئذ ليس وجه الإشكال من هذه الجهة إلا انصراف الإنذار عن حيث
" الحكاية " واختصاصه بحيث " التخويف " المنوط بفهمه ، حتى في صورة اجتماع
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .
( 2 ) المعالم : 190 .