الجامع بين فرد متعلق بالخبر عن الواقع وفرد آخر متعلق بخبر آخر في طول هذا
الفرد من الحكم من دون لحاظ الشخصين في هذا الخطاب ، بل كان كل منهما
مدلولا بدال آخر ، فلا قصور حينئذ لشمول إطلاق خطاب واحد لكلا الفردين
من الحكم بالدالين بلا احتياج إلى تعدد خطاب في البين .
ولقد أوضحنا هذه المقالة في بحث الواجبات التعبدية ( 1 ) ، فراجع .
وحينئذ ، يتضح بمثل هذا البيان دفع الإشكال السابع - أيضا - بلا احتياج إلى
الأخذ بالمناط ، أو جعل القضية طبيعية ، مع ما فيه من الإشكال المشار إليه آنفا .
ولعمري إن جميع الإشكالات الواردة في أمثال المقامات المزبورة مبني على
تخيلهم بأن الخطابات المزبورة أحكام وأوامر شخصية ، فوقعوا في حيص وبيص
في الخبر مع الواسطة وباب [ القربة ] ( 2 ) .
ونحن نقول : إنه على هذا المبنى لم غفلوا عما ذكرنا من الإشكال لشمول
الخطاب لمثل خبر السيد ، والتزموا فيها بأجوبة مخدوشة ؟
ولعمري إنهم لو دققوا النظر وفتحوا البصر وحملوا أمثال هذه الخطابات
- بملاحظة مالها من المصاديق الطولية - على انشاء سنخ الحكم الشامل للفرد
السابق رتبة ، والآخر اللاحق - كذلك - لما [ ورد ] إيراد في أمثال هذه المقامات ،
كي يحتاج إلى الجواب عنه - أيضا - : بأنه على طريقية الخبر لا إشكال ، إذ كل
لاحق طريق إلى سابقه .
مع وضوح فساد هذا البيان بأن مرجع الطريقية - بعد ما كان تتميم كشفه
على مختاره - إن أريد [ منه ] تتميم كشفه [ بالنظر ] إلى أثر مؤداه ، فبعد ما لا يكون
هامش
( 1 ) راجع مقالات الأصول 1 : 239 .
( 2 ) يقصد باب الأمر بالأمر بالعبادة ، حيث إنه بناء على شرعية عبادة الصبي حينئذ يتحقق
قصد القربة منه .