تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الجامع بين فرد متعلق بالخبر عن الواقع وفرد آخر متعلق بخبر آخر في طول هذا الفرد من الحكم من دون لحاظ الشخصين في هذا الخطاب ، بل كان كل منهما مدلولا بدال آخر ، فلا قصور حينئذ لشمول إطلاق خطاب واحد لكلا الفردين من الحكم بالدالين بلا احتياج إلى تعدد خطاب في البين . ولقد أوضحنا هذه المقالة في بحث الواجبات التعبدية ( 1 ) ، فراجع . وحينئذ ، يتضح بمثل هذا البيان دفع الإشكال السابع - أيضا - بلا احتياج إلى الأخذ بالمناط ، أو جعل القضية طبيعية ، مع ما فيه من الإشكال المشار إليه آنفا . ولعمري إن جميع الإشكالات الواردة في أمثال المقامات المزبورة مبني على تخيلهم بأن الخطابات المزبورة أحكام وأوامر شخصية ، فوقعوا في حيص وبيص في الخبر مع الواسطة وباب [ القربة ] ( 2 ) . ونحن نقول : إنه على هذا المبنى لم غفلوا عما ذكرنا من الإشكال لشمول الخطاب لمثل خبر السيد ، والتزموا فيها بأجوبة مخدوشة ؟ ولعمري إنهم لو دققوا النظر وفتحوا البصر وحملوا أمثال هذه الخطابات - بملاحظة مالها من المصاديق الطولية - على انشاء سنخ الحكم الشامل للفرد السابق رتبة ، والآخر اللاحق - كذلك - لما [ ورد ] إيراد في أمثال هذه المقامات ، كي يحتاج إلى الجواب عنه - أيضا - : بأنه على طريقية الخبر لا إشكال ، إذ كل لاحق طريق إلى سابقه . مع وضوح فساد هذا البيان بأن مرجع الطريقية - بعد ما كان تتميم كشفه على مختاره - إن أريد [ منه ] تتميم كشفه [ بالنظر ] إلى أثر مؤداه ، فبعد ما لا يكون
هامش
( 1 ) راجع مقالات الأصول 1 : 239 . ( 2 ) يقصد باب الأمر بالأمر بالعبادة ، حيث إنه بناء على شرعية عبادة الصبي حينئذ يتحقق قصد القربة منه .