التبين من الخارج . وما هذا شأنه كيف يعقل أن يكون نظر تتميم الكشف إلى مثل
هذا الأثر المعلوم من غير ناحية تتميم الكشف ؟ إذ شأن النظر المزبور ليس إلا
انكشاف الأمر نفيا وإثباتا من قبل النظر المزبور . وهذا المعنى في المقام مستحيل .
وحينئذ فمنع الحكومة المزبورة في المقام من جهة قصور نظره ، لا من جهة قصور
دلالته على أصل الحكم ، كما لا يخفى .
ثم إن هذه عمدة [ الإشكالات الواردة ] على الآية الشريفة ، وإلا فبقية
الإشكالات [ موهونة ] جدا :
مثل أن لازم المفهوم طرح العمل به في مثل مورده من الشبهات
الموضوعية ، علاوة على عدم [ شموله ] للشبهات الحكمية بقرينة المورد .
ومثل معارضة المفهوم مع الآيات الناهية عن العمل بغير العلم ، وأن الظن
لا يغني من الحق شيئا .
ومثل أن تعليق التبين [ على ] الفسق ملازم لعدم حجية مطلق الخبر ، إذ
المراد [ بالفاسق ] " مطلق الخارج عن طاعة الله " ، وغيره منحصر بالمعصوم المفيد
قوله للعلم .
ومثل أن الآية لو [ دلت ] على حجية خبر العدل [ لدلت ] على حجية خبر
السيد بالإجماع على عدم حجية خبر العادل ، فيلزم من وجوده عدمه .
ومثل أن شرطية التبين في خصوص خبر الفاسق [ ملازمة ] لتخصيص
الآية بالموضوعات ، كيف ؟ والفحص في خبر العدل - أيضا - في الأحكام واجب .
ومثل أن المسألة أصولية لا يكتفى [ فيها ] بالظن .
ومثل أن الآية لا [ تشمل ] الأخبار مع الواسطة ، لأن [ شمولها ] لكل خبر
فرع ترتب أثر على مضمونه ، والمفروض أن المخبر به بالخبر الآخر لا أثر له إلا ما
هو مضمون الآية من قبوله الذي هو حكم للخبر ، وكيف يشمل - حينئذ - نفسه ؟
وبعبارة أخرى : مرجع وجوب قبول الخبر إلى وجوب ترتيب الأثر عليه ،
مقالات الأصول — صفحة 93
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٩٣