وكيف يشمل الأثر نفس هذا الوجوب ؟ كيف ! ولازمه كون الحكم داخلا في
موضوع نفسه ، وهو كما ترى .
[ توضيح ] وهن هذه الشبهات بأن يقال :
أما الشبهة الأولى [ ففيها ] : أن غاية ما يلزم تقييد إطلاقه بضم غيره ،
لا تخصيصه المستهجن ، وأن سياقه يقتضي عدم الفرق بين الشبهة الحكمية
والموضوعية ، ومجرد التطبيق على المورد من [ الشبهة ] الموضوعية لا يقتضي
اختصاصه [ بها ] ، كما لا يخفى .
وأما الثانية فبأن المفهوم حاكم على الآيات ، لأنه [ بتتميم ] كشفه
المرتكز في أذهان العرف في [ طرقهم ] ، يصير الواقع معلوما ويخرج عن صرف
المظنونية .
وأما [ الثالثة ] : [ فبمنع ] كون الفسق مطلق الخروج عن طاعة الله حتى في
الصغائر بلا إصرار ، مع أن الخروج المقرون بالتوبة والاستغفار عند وجود ملكة
الاجتناب لا يضر بالعدالة ، ويخرج به عن عنوان الفسق ، وتوهم احتمال الفسق
بهذا الخبر مدفوع بظهور الآية في الفسق من غير [ ناحيته ] ، مضافا إلى الأمر
بالحمل لكلامه على أحسنه ( 1 ) ، وأحسنه صدقه ، فتأمل .
وأما [ الرابعة ] : فقد يجاب عنه بأن خبر السيد حدسي لا [ تشمله ] أدلة
حجية خبر الواحد .
وفيه : أن قرب عهد السيد بزمانهم ( عليهم السلام ) يخرجه عن الحدسية المحضة ، إذ
لا أقل من كونه حدسيا قريبا بالحس .
وأضعف منه جواب آخر من انصراف الآية عن مثله ، كيف ؟ ويلزم كون
المقصود من الآية الدالة على حجية الخبر عدم حجيته ، وهو فضيح في الغاية .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 614 ، الباب 161 ، الحديث 3 .