تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
رأسا فتجري أصالة عدم حدوثه ، كذلك يجري الأصل المزبور في مقدار الشك في حدوثه مع الجزم بأصل الحدوث في زمان وشك في تعيينه ، فإنه لا بأس بجريان الأصل في مقدار من الزمان الذي شك في الحدوث متصلا بزمان يقينه بلا انتقاضه بيقين آخر ، ولازمه جريان الاستصحاب في الأزمنة المنفصلة المشكوك أصل وجوده فيها إلى زمان اليقين بأصل الحدوث ولو اجمالا . ولا يضره احتمال انطباق زمان الحدوث الاجمالي على الزمان السابق [ على ] زمان علمه ، إذ لا يخرج به عن المشكوكية واقعا لعدم احتمال سراية المعلوم الاجمالي واقعا . نعم لا يجري في زمان العلم الاجمالي بحدوث الحادث ، إذ في هذا الزمان انتقض اليقين بعدم طبيعة الحدوث بيقين آخر . ثم إن كان الحادث من الأمور الآنية التي يتصور لها الحدوثات المتعددة العرضية فلا بأس حينئذ باستصحاب عدم كل واحد من الحدوثات ، لتحقق أركان الاستصحاب فيها . غاية الأمر العلم الاجمالي بتحقق واحد منها موجب لمعارضة كل واحد من الأصول الباقية [ الاخر ] في صورة اقتضاء جريان الجميع طرح تكليف معلوم . واما إن لم يكن كذلك بل كان الحادث - على فرض حدوثه في زمان - مقطوع البقاء ، ولازمه عدم تصور حدوثات متعددة عرضية بل غاية الأمر له [ أحد ] الحدوثات في الأزمنة المتعددة بنحو التبادل ، ففي هذه الصورة لا مجال إلا لاستصحاب عدم طبيعة الحدوث إلى زمان العلم بالوجود ، وبمثله يبقى شخص المحتمل قبل زمان العلم بالوجود ، واما الشخص المحتمل تحققه في زمان العلم به فلا يجري فيه لا بعنوان عدم الطبيعة ، للجزم بانتقاضه ، ولا بعنوان شخص هذا الحدوث في هذا الزمان ، إذ الشك فيه ناش عن الشك في حده من انسباقه بالعدم ، وإلا فأصل وجوده معلوم تفصيلا ، ومن البديهي ان مثل هذا الحد لم يكن معلوم
مقالات الأصول — صفحة 414 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي