تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الخارجات [ المحمولة ] في الحقيقة تامة بمناشئها ومركز الاستصحاب حينئذ هو ذوات [ المناشئ ] بخصوصياتها الذاتية الخارجية . وبناء على هذا المبنى قد عرفت بأن الأصل لا يصلح إلا لإثبات عدم المتقدم والمقارن ولا يكاد يجري في عدم المتأخر ، فجريانه فيه فرع جعل المتأخر صفة زائدة خارجية مسبوقة بنفسها بالعدم أولا ، وهذا المبنى على خلاف مختاره كما لا يخفى على من دقق النظر وفتح البصر . ومما ذكرنا انقدح الحال في استصحاب عدم اتصاف الذات بهذه الصفات بنحو مفاد " كان " الناقصة ، إذ بناء على المختار من أن أمثال تلك النسب والإضافات أمور خارجية مسبوقة بنفسها [ بالأعدام ] الأزلية زائدا [ على ] أعدام معروضاتها ، فلا بأس بتصوير اليقين السابق لأعدامها في ظرف عدم [ معروضاتها ] . فيقال : [ انه ] قبل وجود المعروض لم يكن كذا ، والآن كما كان ، وذلك عين مفاد القضية السالبة المحصلة المعروفة تصديقها مع انتفاء الموضوع . وأما لو بنينا على عدم كونها من الخارجيات بل الخارج كان ظرفا لمنشأ اعتبارها من الوجودات الخاصة بحدودها الذاتية وخصوصياتها الواقعية القائمة بذواتها ، فلا يبقى مجال حينئذ لاستصحاب أعدام اتصاف الذوات بها - ولو قبل وجودها - إذ الذوات الخاصة بالخصوصيات الذاتية غير صالحة الانفكاك في عالم تفرد [ ذواتها ] أيضا عن الذاتيات ، فلا يمكن حينئذ - في عالم من العوالم - سلب ذاتيات الشئ عن الشئ ولو قبل وجوده ، والممكن ، [ هو ] سلب المحمول الذي هو من لوازم [ وجوده ] زائدا [ على ] ذاته . فلا [ يصح ] سلب الانسانية بنحو الجزم عما هو مشكوك الانسانية ، بخلاف الصفات الزائدة [ على ] الذات فإنه يصح - قبل وجودها في عالم تفرد ذاتها - سلب الصفة الخاصة [ عنها ] جزما ، فمع الشك في تحققها وتبدل القضية السالبة المحصلة [ بنقيضها ] حين وجود