تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الأمور الخارجية [ الموضوعة ] للأثر ، بل الموضوع على هذا هو شخص الحدوث الخاص بخصوصيته الذاتية وليس [ لمثله ] عدم زائد [ على ] العدم الخاص ، والمفروض ان العدم الخاص المتيقن في ضمن اليقين بعدم الجامع بين الحدوثات انتقض باليقين بوجوده ، وعدم شخص هذا الخاص أيضا ليس إلا بعدم حده المنتزع عن سبقه بالعدم ، وهذا المعنى غير متيقن سابقا ، بل على فرض تيقنه لا يصلح للاستصحاب ، للجزم ببقائه إلى الأبد . وحينئذ لا يبقى مجال [ لمعارضة ] الأصول في عدم المتيقن و [ المقارن ] بأصالة عدم المتأخر . وهذا بخلاف ما لو قلنا بأن لهذه الصفات جهة زائدة من الحدوثات الخاصة الزمانية فإنه حينئذ وإن [ لم يجر ] الأصل في ذات الحدوث المتأخر - لانتقاض يقينه بيقين آخر - ولكن لا بأس بجريانه بلحاظ وصفه ، لأن مثله مسبوق بعدمه الأزلي ، وذلك هو الفارق بين جعلها من الخارجيات الزائدة عن ذوات الحدوثات أو من الاعتباريات التي لا تكون إلا ظرفا لمنشئها من الحدوثات الخاصة بالخصوصية الذاتية [ لها ] . نعم لو كان للشئ فرضا حدوثات عرضية وعلم اجمالا بتحقق [ أحدها ] ، كان لأصالة عدم كل واحد من الخصوصيات الخاصة - لولا العلم والمعارضة - مجال . وعليه فنقول : ان ما في كفاية العلامة أعلى الله مقامه ( 1 ) من إلغاء المعارضة في الأصول الجارية في أعدام الحدوثات الخاصة الموصوفة بالأوصاف الثلاثة ، إنما يتم في الفرض الأخير ، ولكنه لا يناسبه مورد مثاله من موت المتوارثين [ فإن ] حدوثاته ليست إلا بدلية وفي مثله لا [ تناسب ] تلك المعارضة على مبناه المشار إليه في ذيل تنبيهات الأصل المثبت [ من أن الآثار ] المترتبة على
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول : 477 .