الأمور الخارجية [ الموضوعة ] للأثر ، بل الموضوع على هذا هو شخص الحدوث
الخاص بخصوصيته الذاتية وليس [ لمثله ] عدم زائد [ على ] العدم الخاص ،
والمفروض ان العدم الخاص المتيقن في ضمن اليقين بعدم الجامع بين الحدوثات
انتقض باليقين بوجوده ، وعدم شخص هذا الخاص أيضا ليس إلا بعدم حده
المنتزع عن سبقه بالعدم ، وهذا المعنى غير متيقن سابقا ، بل على فرض تيقنه لا
يصلح للاستصحاب ، للجزم ببقائه إلى الأبد .
وحينئذ لا يبقى مجال [ لمعارضة ] الأصول في عدم المتيقن و [ المقارن ]
بأصالة عدم المتأخر . وهذا بخلاف ما لو قلنا بأن لهذه الصفات جهة زائدة من
الحدوثات الخاصة الزمانية فإنه حينئذ وإن [ لم يجر ] الأصل في ذات الحدوث
المتأخر - لانتقاض يقينه بيقين آخر - ولكن لا بأس بجريانه بلحاظ وصفه ، لأن
مثله مسبوق بعدمه الأزلي ، وذلك هو الفارق بين جعلها من الخارجيات الزائدة
عن ذوات الحدوثات أو من الاعتباريات التي لا تكون إلا ظرفا لمنشئها من
الحدوثات الخاصة بالخصوصية الذاتية [ لها ] .
نعم لو كان للشئ فرضا حدوثات عرضية وعلم اجمالا بتحقق [ أحدها ] ،
كان لأصالة عدم كل واحد من الخصوصيات الخاصة - لولا العلم والمعارضة -
مجال . وعليه فنقول : ان ما في كفاية العلامة أعلى الله مقامه ( 1 ) من إلغاء المعارضة
في الأصول الجارية في أعدام الحدوثات الخاصة الموصوفة بالأوصاف الثلاثة ،
إنما يتم في الفرض الأخير ، ولكنه لا يناسبه مورد مثاله من موت المتوارثين
[ فإن ] حدوثاته ليست إلا بدلية وفي مثله لا [ تناسب ] تلك المعارضة على مبناه
المشار إليه في ذيل تنبيهات الأصل المثبت [ من أن الآثار ] المترتبة على
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول : 477 .