تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
العدم سابقا إذ اليقين بعدمه ملازم لليقين بوجود الشئ سابقا ، وهذا اليقين - علاوة [ على ] انعدامه - لا يصلح أمر استصحابه ، إذ مع فرض اليقين به نقطع بارتفاع الحدوث ابدا في الفرض ، فكيف يشك في مثله كي يبقى مجال لاستصحابه كما هو ظاهر . هذا كله لو كان الأثر مترتبا على الحادث بلحاظ اجزاء الزمان ، وإن كان الأثر مترتبا على الحادث بلحاظ اضافته إلى حادث آخر من حيث التقدم عليه أو التقارن معه أو التأخر عنه ، [ فإن ] قلنا بأن لمثل تلك الإضافات حظا خارجيا زائدا عن الحدوثات الخاصة الزمانية التي هي طرف تلك الإضافات فلا شبهة في أن لكل [ واحدة ] من تلك الصفات الزائدة عدما خارجيا أزليا ولو قبل وجود طرفيها من الحدوثات الخاصة الزمانية ، فلا شبهة في جريان أصالة عدم التقدم والتأخر والتقارن بنحو مفاد " كان " التامة ، غاية الأمر العلم الاجمالي بتحقق واحد منها مانع عن جريان الجميع عند استلزامه طرح تكليف الزامي . واما لو قلنا بأن تلك الإضافات من الخارجات [ المحمولة التي ] لاحظ لنفسها في الخارج حينئذ ، وان الخارج ظرف الذات المنشأ من الحدوثات الخاصة الزمانية بلا جهة زائدة فيها خارجا ، فلا محيص من جريان الاستصحاب في عدم تلك الحدوثات الخاصة ، وعليه فلا بد من المصير إلى جريان استصحاب عدم الحادث بحسب أجزاء الزمان المتقدم على الحادث الأخير والمقارن له ، دون المتأخر ، للعلم بانتقاض العدم السابق جزما ، بلا جريان أصالة عدم شخص الحادث المتأخر في فرض الحدوثات البدلية ، لعين ما ذكرناه سابقا في أصالة عدم الحدوث بالقياس إلى اجزاء الزمان . ولا مجال في هذا الفرض [ لإجراء ] أصالة عدم الحدوث المتأخر بلحاظ بقاء عدم صفة المتأخر أولا ، إذ المفروض ان صفة التأخر حينئذ [ ليست ] من