تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
التنزيلي المستفاد من نفس التنزيل ، إذ بناء على التحقيق من كون مفاد التنزيل في أمثال المقام هو البناء على وجود الأثر لا جعله حقيقة لا يكون التنزيل إلا منتجا لوجوب شئ ادعاء لا حقيقة ، وعلى مثل هذا الوجوب أيضا لا [ تكاد تترتب ] الآثار العقلية المترتبة على الوجوب الحقيقي مثل حرمة الضد ووجوب مقدمته أو وجوب امتثاله ، وإنما هذه الآثار مترتبة على الأمر الحقيقي بالبناء على الوجوب لا على الوجوب البنائي الذي هو نتيجة التنزيلات بلحاظ الأعمال . نعم بناء على كون التنزيل بلحاظ جعل المماثل حقيقة أمكن التفرقة بينهما بما ذكرنا ، إلا أنه في غاية السخافة كما هو ظاهر ، والله العالم . ثم إن المدار في الأثر المصحح للتنزيل - عملا كان أو حكما شرعيا - هو الأثر الثابت حين توجه الخطاب إلى المكلف ، إذ هذا الحين حين الأمر بالتعبد بلحاظ الأثر العملي أو الشرعي ، أعم من أن يكون الخطاب متوجها إليه حين اليقين بالحدوث بلحاظ بقائه فيما بعد ، أو حين الشك في بقائه ، وعلى أي حال المدار في الأثر في المقام هو أثر بقاء الشئ ، لأنه ظرف التنزيل وجودا أو عدما . واما الحدوث المتيقن فهو خارج عن طرفي التنزيل رأسا ، إذ تمام النظر في باب الاستصحاب إلى تنزيل لإبقاء الشئ منزلة بقائه ، وفي مثل هذا التنزيل لا بد وأن يلاحظ أثر البقاء ، فأثر الحدوث أجنبي عن هذا التنزيل جدا ، ولذا يكتفى في صحة الاستصحاب على مجرد ترتب العمل على بقائه بلا احتياج إلى وجود أثر شرعي أو عملي على حدوثه ، ووجهه هو الذي أشرنا إليه والله العالم . [ 10 - جريان الاستصحاب في الحادث المشكوك زمان حدوثه ] ومنها : ان الاستصحاب كما يجري في صورة الشك في أصل حدوث الشئ
مقالات الأصول — صفحة 413 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي