تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ثم إنه قد يلحق بباب خفاء الواسطة صورة الملازمة بين الشيئين على نحو يلازم تنزيل أحدهما تنزيل الآخر أيضا عرفا . ومن هذا الباب تنزيل القيود من حيث [ طرفية ] المقيد فإنه يلازم عرفا مع تنزيل التقييد ، ويمكن إلحاقها بخفاء الواسطة أيضا . ومن [ هذا ] البيان يجري الاستصحاب في الشرائط وجودا وعدما لإثبات صحة المشروط بها وعدمها مع عدم كون مثل هذا الأثر إلا للازم المستصحب عقلا . ومن هذا الباب توسعة الموضوع من حيث [ موضوعيته ] المستتبع لتوسعة حكمه . وبمثل هذا البيان [ يصحح ] الاستصحاب في شرائط المأمور به و [ قيوده ] مع البناء على عدم كون الشرطية من العقليات المنتزعة عن التكليف - كما هو المختار - وإلا فأمر جريان الأصل فيها في غاية الوضوح ولو لاقتضائه جعل المماثل بتوسيط منشئه ، ولا نعني من الشرعيات إلا ما كان من هذا القبيل كما لا يخفى ، هذا . ويمكن تصحيح استصحاب القيود بتقرير آخر أبين من التقرير السابق ، وهو : ان مرجع المقيدات المأمور بها إلى دخل الكينونة في حال كذا في مثل الطهارة والستر والقبلة وأمثالها في صحة الصلاة ، فتلك الكينونة في الحال المخصوص [ وجدانية ] وإنما الشك في عنوان ذلك من كونه حالة طهارة أو ستر أو إلى قبلة وغيرها ، فبالاستصحاب [ تثبت ] تلك العناوين لهذه الحالات المقارنة للصلاة وجدانا ، فيترتب على مثل تلك العنوانات الأثر الشرعي بعد ثبوت الوجدان المزبور بلا واسطة اثبات أمر آخر بذلك الاستصحاب . ويؤيد ذلك التقريب ان لازم التقريب الأول جريان الاستصحاب في كل طرف للإضافة ولو بلحاظ ما يترتب على نفس الإضافات أثر ، مثل التقدم