ثم إنه قد يلحق بباب خفاء الواسطة صورة الملازمة بين الشيئين على نحو
يلازم تنزيل أحدهما تنزيل الآخر أيضا عرفا . ومن هذا الباب تنزيل القيود من
حيث [ طرفية ] المقيد فإنه يلازم عرفا مع تنزيل التقييد ، ويمكن إلحاقها بخفاء
الواسطة أيضا .
ومن [ هذا ] البيان يجري الاستصحاب في الشرائط وجودا وعدما لإثبات
صحة المشروط بها وعدمها مع عدم كون مثل هذا الأثر إلا للازم المستصحب
عقلا .
ومن هذا الباب توسعة الموضوع من حيث [ موضوعيته ] المستتبع لتوسعة
حكمه . وبمثل هذا البيان [ يصحح ] الاستصحاب في شرائط المأمور به و [ قيوده ]
مع البناء على عدم كون الشرطية من العقليات المنتزعة عن التكليف - كما هو
المختار - وإلا فأمر جريان الأصل فيها في غاية الوضوح ولو لاقتضائه جعل
المماثل بتوسيط منشئه ، ولا نعني من الشرعيات إلا ما كان من هذا القبيل كما لا
يخفى ، هذا .
ويمكن تصحيح استصحاب القيود بتقرير آخر أبين من التقرير السابق ،
وهو : ان مرجع المقيدات المأمور بها إلى دخل الكينونة في حال كذا في مثل
الطهارة والستر والقبلة وأمثالها في صحة الصلاة ، فتلك الكينونة في الحال
المخصوص [ وجدانية ] وإنما الشك في عنوان ذلك من كونه حالة طهارة أو ستر أو
إلى قبلة وغيرها ، فبالاستصحاب [ تثبت ] تلك العناوين لهذه الحالات
المقارنة للصلاة وجدانا ، فيترتب على مثل تلك العنوانات الأثر الشرعي بعد
ثبوت الوجدان المزبور بلا واسطة اثبات أمر آخر بذلك الاستصحاب .
ويؤيد ذلك التقريب ان لازم التقريب الأول جريان الاستصحاب في كل
طرف للإضافة ولو بلحاظ ما يترتب على نفس الإضافات أثر ، مثل التقدم
مقالات الأصول — صفحة 411
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤١١