تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
المتلبسة بالصفة إذا كانت بنفسها منقضية ، فلا يكاد [ يصدق ] على مثلها بقاء ما سبق ، إذ شأن البقاء من الذات هو كون الوجود في الآن الثاني [ عين ] الوجود في الآن الأول ذاتا وحدا ومرتبة ، وإلا فمع فرض اختلاف [ الوجود ] من جميع الجهات لا يكاد يصدق عليه البقاء لما سبق ، بل هو في كل آن مرتبة أخرى حادثة متجددة ، وإن كان باتصال وجودها [ بالسابق ] ينتزع منهما وحدتهما شخصا ، ولكن لا يوجب هذا المقدار صدق [ البقاء ] الذي هو مدار عدم [ نقضه ] . وحينئذ لا [ تكاد تنحل ] تلك الشبهة إلا بأمور : إما بدعوى كفاية الوحدة الشخصية الخارجية - المنتزعة عن فقدان التخلل بالعدم - في صدق البقاء حقيقة . أو بدعوى أوسعية صدق النقض عن مورد صدق البقاء بالمعنى المزبور كذلك . أو بدعوى صدقهما في المقام عرفا مسامحة ، وذلك أيضا إما بدعوى : أن هذا المقدار من الوحدة الشخصية - المحفوظة بين الحدود المتبادلة والمراتب المتفاوتة - منشأ مسامحتهم في صدق البقاء على مثله ، أو بدعوى : ان بوجود أول مرتبة من مراتبه يصدق عليه الحدوث وبتلاحق بقية المراتب يصدق عليه البقاء . وربما يصدق عليه بالمسامحة [ الأخيرة ] أيضا بالنسبة إلى بعض العناوين المنتزعة عن مجموع قطعات مخصوصة محصورة بين الحدين ، كاليوم والليل والساعة والدقيقة وأمثالها ، بخلاف المسامحة من الجهة الأولى ، إذ مجرد الإغماض عن تعدد المراتب وصدق البقاء على مثلها إنما يتم في صورة عدم دخل المراتب المتلاحقة في صدق أصل اليوم أو الليل مثلا ، وإلا فلا يكاد يتحقق الحدوث إلا بلحوق بقية الأجزاء أيضا . فمع ذلك كيف يصدق على البقية بقاء عنوان اليوم . ومن هنا ظهر عدم تمامية تصحيح البقاء بالوجه الأول أيضا ، وهكذا الوجه