تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ومن هذه الجهة نلتزم ببطلان توهم تعارض استصحابي الوجود والعدم حتى [ لو ] كان الحكم ثابتا للطبيعة السارية ضمن القطعات المستمرة في الآنات المتوالية ولو لم يكن الزمان إلا ظرفا محضا ، من دون اختصاص مورد توهم التعارض المزبور بصورة اخذ كل آن قيدا وعدمه كي يرد عليه باحتياج التعارض المزبور إلى التجريد عن الزمان وعدمه كما هو ظاهر . ثم لا يخفى ان الأسباب المجعولة لمسببات مخصوصة - نظير أسباب الملكية والطهارة والحدث - [ ليست ] من قبيل الأسباب الخارجية التي [ كانت ] نسبتها إلى المسببات المزبورة من قبيل [ نسبة ] المؤثرات إلى اثرها الموجب لكونها إما مؤثرة في حدوثها ، وأما بقائها فمستند إلى استعداد ذاتها كي لا يضر ببقائها انعدام أسباب حدوثها كبقاء بعد بقاء الثاني ( 1 ) ، أو مؤثرة في بقائها أيضا المستلزم لانعدام البقاء بانعدام بقاء العلة ، بل هي من باب الأمور الاختراعية الباعثة لمنشأ اختراعها ، فربما يكون مثلها بوجودها إلا في منشأ اختراع المنشأ إلى الأبد بلا صلاحية شئ لرفع مثله ( 2 ) . وتارة يكون [ بحدوثه ] منشأ اعتبار بقاء الشئ كذلك مع صلاحية اعتبار رفعه برافع مخصوص ، ومرجع هذا الاعتبار أيضا إلى دخل عدم الشئ المزبور في اعتبار بقائه . وتارة أخرى يكون الشئ بحدوثه منشأ اعتبار حدوث الشئ وبقاؤه منشأ اعتبار بقائه . واما فرض كون الشئ بحدوثه منشأ اعتبار حدوث الشئ محضا و [ كون ] بقائه مستندا إلى استعداد ذاته فهو في مثل الأمور الاعتبارية غير
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصحيح : كبقاء البناء بعد فناء الباني . ( 2 ) هكذا في الأصل .