تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الثاني ، ولذا اقتصر الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) في الفرض المزبور على المسامحة المسطورة أخيرا . [ فبالتوجيهات ] المذكورة [ حينئذ ] إنما يصح أمر الاستصحاب في الزمان و [ أمثاله ] من التدريجيات من حيث شبهة اختلاف القطعات الموجودة ومغايرة الموجود الفعلي [ للمعلوم ] سابقا على وجه كان مجال شبهة كون المورد من باب الشك في الحدوث ، لا من حيث شبهة دخل المراتب المتلاحقة في صدق أصل العنوان على وجه لا يكاد يصدق عليه العلم بالحدوث . وفي الحقيقة مرجع تلك الشبهة إلى التشكيك في صدق الحدوث على ما علم سابقا ، ومرجع الشبهة الأخرى إلى التشكيك في صدق البقاء على تجدد المراتب المتلاحقة ، وتلك الشبهة جارية في جميع الأمور التدريجية ، بخلاف الشبهة الأخرى فإنها مختصة ببعض العناوين الحاكية عن مجموع قطعات متصلة محدودة بين الحدين ومحصورة بين الحاصرين . ثم لا يخفى أن الاستصحاب الجاري في الزمان وغيره من التدريجيات إنما يكون بنحو مفاد " ليس " التامة وإلا [ فبنحو ] مفاد " كان " الناقصة المقتضية لاثبات نهارية الآن المخصوص فلا يكاد يجري ابدا ، لعدم احراز الحالة السابقة لهذا المعنى . وحينئذ فكل أثر يترتب على مثله لا يكاد يثبت ببركة الاستصحاب كما هو ظاهر . نعم لا بأس بترتب الآثار المترتبة على المعنى الأول من دون فرق بين كون مورد الاستصحاب نفس القيد أو المقيد به ، وذلك أيضا بشرط كون الشك في بقاء القيد من جهة الشبهة الموضوعية وإلا ففي الشبهة المفهومية لا يعم الامر في الاستصحاب في مورد من موارده ، لأن مرجع الشبهات المفهومية
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول : 644 - 645 .
مقالات الأصول — صفحة 394 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي