المحكوم بلا معارض ، كما لا يخفى .
هذا ولو تم وأغمض عن تلك المعارضة لا يبقى مجال دعوى [ أخرى ]
و [ هي ] : أن حرمة نقض اليقين [ تقتضي ] ابقاء اليقين في مورده الذي يترتب
عليه عمل ، ومثل هذا اليقين - بملاحظة انحلاله باستصحاب الحدث الأصغر -
لا يقتضي عملا ، لكونه منجزا .
[ فإنها مدفوعة ] بأن عدم ترتب العمل عليه في ظرف الحدوث وفي
الزمان السابق لانحلاله لا ينافي ترتبه على بقائه في ظرف الشك ، [ و ] في هذا
[ الظرف ] لا يكون منحلا بأصل أو أمارة كما هو ظاهر .
وعليه فالعمدة في وجه [ الفرار ] عن مثل ذلك الأصل - على فرض
المضادة بين الحدثين - هو إبداء المعارضة بين الأصول السابقة ، وإلا فلم أر فعلا
وجها آخر في الفرار عن ذلك الأصل الكلي . وعليك بالتأمل لعلك تجد طريقا
آخر .
[ 6 - الاستصحاب في الأمور التدريجية ]
ومنها : ان المتيقن في الاستصحاب تارة من الأمور القارة وأخرى من
التدريجية ، ولا اشكال في شمول أخبار الباب [ للأول ] لكونها قابلة للبقاء بجميع
شؤونها وحدودها الشخصية بلا تبدل في حدودها ، ولا اختلاف في مراتبها ، غير
ما ان الشئ الواحد منشأ لانتزاع عناوين مختلفة بلحاظ [ وجوده ] في أول زمان
تحققه فينتزع عنه الحدوث ، و [ وجوده ] بعد هذا الزمان متصلا بالأول فينتزع عنه
البقاء .
ففي الحقيقة مثل تلك المراتب المختلفة ناشئة عن ملاحظة الوجود الشخصي
مقالات الأصول — صفحة 390
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٩٠