تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
المحكوم بلا معارض ، كما لا يخفى . هذا ولو تم وأغمض عن تلك المعارضة لا يبقى مجال دعوى [ أخرى ] و [ هي ] : أن حرمة نقض اليقين [ تقتضي ] ابقاء اليقين في مورده الذي يترتب عليه عمل ، ومثل هذا اليقين - بملاحظة انحلاله باستصحاب الحدث الأصغر - لا يقتضي عملا ، لكونه منجزا . [ فإنها مدفوعة ] بأن عدم ترتب العمل عليه في ظرف الحدوث وفي الزمان السابق لانحلاله لا ينافي ترتبه على بقائه في ظرف الشك ، [ و ] في هذا [ الظرف ] لا يكون منحلا بأصل أو أمارة كما هو ظاهر . وعليه فالعمدة في وجه [ الفرار ] عن مثل ذلك الأصل - على فرض المضادة بين الحدثين - هو إبداء المعارضة بين الأصول السابقة ، وإلا فلم أر فعلا وجها آخر في الفرار عن ذلك الأصل الكلي . وعليك بالتأمل لعلك تجد طريقا آخر . [ 6 - الاستصحاب في الأمور التدريجية ] ومنها : ان المتيقن في الاستصحاب تارة من الأمور القارة وأخرى من التدريجية ، ولا اشكال في شمول أخبار الباب [ للأول ] لكونها قابلة للبقاء بجميع شؤونها وحدودها الشخصية بلا تبدل في حدودها ، ولا اختلاف في مراتبها ، غير ما ان الشئ الواحد منشأ لانتزاع عناوين مختلفة بلحاظ [ وجوده ] في أول زمان تحققه فينتزع عنه الحدوث ، و [ وجوده ] بعد هذا الزمان متصلا بالأول فينتزع عنه البقاء . ففي الحقيقة مثل تلك المراتب المختلفة ناشئة عن ملاحظة الوجود الشخصي