تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
في الأزمنة المتعددة بلا اقتضاء ذلك المقدار اختلافا في [ حدوده ] الشخصية ولا تكثرا في مراتبها الذاتية ، كما هو الشأن في صورة ملاحظته في أمكنة متعددة . وفي قبالها الأمور التدريجية التي كانت وجودها في كل آن في حد مخصوص غير حد ثابت له في آن آخر . بل كان مثل ذلك الوجود ما دام [ متحققا ] مشغولا بخلع ولبس آخر ، ولكن لا يضر هذا المقدار أيضا بوحدته الشخصية الخارجية ، إذ مدار صدقها على اتصال وجوده المحفوظ بين تلك الحدود المتجددة المختلفة بلا تخلل عدم في البين . نعم ربما ينتزع العقل من اختلاف تلك الحدود مراتب مختلفة من الوجود على وجه ينعدم بعضها ويوجد بعض آخر ، ولا يزال شأن تلك الوجودات التصرمية إلا مشغولة بانوجاد مرتبة وانعدام مرتبة أخرى مع حفظ أصل الوجود [ الذي ] يكون منشأ انتزاعه من بين تلك المراتب ، ولكن هذا المقدار لا يوجب [ جعله ] من الأمور القارة التي شأنها عدم تغاير حدودها بمرور الزمان [ عليها ] ، إذ قد عرفت أن شأن الوجود المزبور في كل آن كونه في حد مخصوص ومرتبة مخصوصة ، غاية الأمر اتصال وجوده من حيث المراتب - من جهة عدم تخلل العدم في البين - صار منشأ وحدته الشخصية الخارجية ، وإلا فهو بنفس ذاته ليس إلا مجمع الحدود والجهات ، بحسب ما لها من المراتب الموهومة المتصورة بقياس وجوده الآني إلى وجوده سابقا ولاحقا ، كما أنه في كل آن مرتبة خاصة ، غير ما هو متحقق سابقا ولاحقا وإن اتحدت المراتب المزبورة ذاتا [ و ] وجودا خارجيا . وعليه فحينئذ تقسيم الحركة إلى القطعية والتوسطية ، وجعلهم [ الأخيرة ] من الأمور الحقيقية القارة ، دون الأولى [ المنتزعة ] من حيث امتدادها القابل