تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
طرا إلى تعلق الشك بأمر عرضي خارج عن مورد الأثر فيكون حالها حال الشخص المردد الذي قد تقدم عدم جريان الاستصحاب فيه بالتقريب المتقدم . نعم في فرض كون الشبهة موضوعية صرفة لا فرق في جريان الاستصحاب بين صورة الشك في قيدية الأمر الموجود - كما هو الشأن في فرض كون الشبهة حكمية محضة ( 1 ) - . ثم في فرض قيدية الزمان في الحكم أو موضوعه لا بد وأن يكون [ للقيد ] نحو امتداد قابل الاعتبار والاستمرار فيه وإلا فلو فرض دخل كل آن في موضوع الحكم فلا يكاد يجري الأصل في القيد بل ولا في المقيد أيضا ، بل المشكوك حينئذ تحت استصحاب العدم ، وربما يشك بأنه من أي نحو ، فلا يجري في مثله الاستصحاب لا وجوديا ولا عدميا لاحتمال انتقاض العدم الأزلي بالوجود . وتوهم أن المنقلب إلى الوجود من الاعدام الأزلية هو العدم في الزمان المعين وإلا [ فبقية ] الأعدام [ باقية ] تحت الاستصحاب . مدفوع بان ذلك صح في فرض احراز كون القيد من [ قبيل ] الأول ، وإلا فعلى فرض كون القيد أمرا واحدا مستمرا لمقيد واحد كذلك فلا يكاد يجري الاستصحاب المزبور ، لأنه بعد فرض تجريد العرف مثل هذا الوجود عن خصوصية القطعات التحليلية بحسب الآنات المتعددة فحينئذ لا [ يرونه ] إلا وجودا واحدا بحتا غير متكثر على حسب التقطيعات المزبورة ، ومثل هذا الوجود ليس له إلا عدم واحد انتقض بوجوده ، وبعد هذا لا يبقى محل الاستصحاب للوجود ، والجمع بين النظرين أيضا في هذا المقام غير ممكن .
هامش
( 1 ) لم يذكر الصورة الثانية للشك ، ولعلها : وبين صورة الشك في وجود القيد .