طرا إلى تعلق الشك بأمر عرضي خارج عن مورد الأثر فيكون حالها حال
الشخص المردد الذي قد تقدم عدم جريان الاستصحاب فيه بالتقريب المتقدم .
نعم في فرض كون الشبهة موضوعية صرفة لا فرق في جريان الاستصحاب بين
صورة الشك في قيدية الأمر الموجود - كما هو الشأن في فرض كون الشبهة حكمية
محضة ( 1 ) - .
ثم في فرض قيدية الزمان في الحكم أو موضوعه لا بد وأن يكون [ للقيد ]
نحو امتداد قابل الاعتبار والاستمرار فيه وإلا فلو فرض دخل كل آن في
موضوع الحكم فلا يكاد يجري الأصل في القيد بل ولا في المقيد أيضا ، بل
المشكوك حينئذ تحت استصحاب العدم ، وربما يشك بأنه من أي نحو ،
فلا يجري في مثله الاستصحاب لا وجوديا ولا عدميا لاحتمال انتقاض العدم
الأزلي بالوجود .
وتوهم أن المنقلب إلى الوجود من الاعدام الأزلية هو العدم في الزمان
المعين وإلا [ فبقية ] الأعدام [ باقية ] تحت الاستصحاب .
مدفوع بان ذلك صح في فرض احراز كون القيد من [ قبيل ] الأول ،
وإلا فعلى فرض كون القيد أمرا واحدا مستمرا لمقيد واحد كذلك فلا يكاد
يجري الاستصحاب المزبور ، لأنه بعد فرض تجريد العرف مثل هذا الوجود
عن خصوصية القطعات التحليلية بحسب الآنات المتعددة فحينئذ لا [ يرونه ]
إلا وجودا واحدا بحتا غير متكثر على حسب التقطيعات المزبورة ، ومثل
هذا الوجود ليس له إلا عدم واحد انتقض بوجوده ، وبعد هذا لا يبقى محل
الاستصحاب للوجود ، والجمع بين النظرين أيضا في هذا المقام غير ممكن .
هامش
( 1 ) لم يذكر الصورة الثانية للشك ، ولعلها : وبين صورة الشك في وجود القيد .