نفي حدوثه . وحينئذ فمع العلم بغبنية المعاملة فلا إشكال في صدق إقدامه على
حدوث الضرر .
وأما إقدامه على بقاء هذا الضرر فصدقه منوط بثبوت اللزوم ، إذ لولاه لما
يكاد يصدق عليه الإقدام على ضرره ، إذ المفروض أن [ بمجرد ] تبديل مال
بنصفه مع خياره لا تكون المعاملة [ ضررية ] والمفروض أن هذا اللزوم ثبوته في
المورد منوط بالإقدام فدار .
وحينئذ فتطبيق العموم على بقاء الضرر دوري ، وعلى حدوثه كان موجبا
لبطلان المعاملة ولم يلتزموا به ، بل حدوث الضرر المعاملي خارج عن مصب
العموم رأسا ، كما أشرنا .
وأما تقريره في الجزء الثاني ففيه أيضا : أن وجوب الغسل وغيره
من الأحكام الثابتة لموضوعاتها لدليلها إطلاق يشمل حال الضرر بحيث لو لم
يكن في البين مثل هذه الكبرى في الضرر لكان يثبت حتى مع استلزامه الضرر
جزما .
وهذا بخلاف كبرى لا ضرر ، فإنه لا إطلاق [ لها ] بواسطة [ سياقها
الامتناني ] لصورة الإقدام على الضرر . وحينئذ مقتضى إطلاق دليل وجوب
الغسل كون [ مقتضاه ] تنجيزيا ، ومقتضى تقييد دليل نفي الضرر كون اقتضاء نفيه
معلقا بعدم صدق الإقدام ، وحينئذ يدور الأمر بين الأخذ بالمقتضى التنجيزي
ونحكم بارتفاع دليل المانع للتخصيص أو [ الأخذ ] بدليل المانع التعليقي ، ونحكم
برفع اليد عن المقتضى التنجيزي بلا وجه . ولازمه حينئذ حكم العقل بالأخذ
بالمقتضى التنجيزي وطرح المانع التعليقي .
وببيان آخر : إذا كان تطبيق المانع في مورد منوطا بعدم تأثير المقتضي
يستحيل رافعية هذا المانع لتأثير هذا المقتضي ، فقهرا يؤثر المقتضي ويرتفع المانع ،
مقالات الأصول — صفحة 326
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٢٦