تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
نفي حدوثه . وحينئذ فمع العلم بغبنية المعاملة فلا إشكال في صدق إقدامه على حدوث الضرر . وأما إقدامه على بقاء هذا الضرر فصدقه منوط بثبوت اللزوم ، إذ لولاه لما يكاد يصدق عليه الإقدام على ضرره ، إذ المفروض أن [ بمجرد ] تبديل مال بنصفه مع خياره لا تكون المعاملة [ ضررية ] والمفروض أن هذا اللزوم ثبوته في المورد منوط بالإقدام فدار . وحينئذ فتطبيق العموم على بقاء الضرر دوري ، وعلى حدوثه كان موجبا لبطلان المعاملة ولم يلتزموا به ، بل حدوث الضرر المعاملي خارج عن مصب العموم رأسا ، كما أشرنا . وأما تقريره في الجزء الثاني ففيه أيضا : أن وجوب الغسل وغيره من الأحكام الثابتة لموضوعاتها لدليلها إطلاق يشمل حال الضرر بحيث لو لم يكن في البين مثل هذه الكبرى في الضرر لكان يثبت حتى مع استلزامه الضرر جزما . وهذا بخلاف كبرى لا ضرر ، فإنه لا إطلاق [ لها ] بواسطة [ سياقها الامتناني ] لصورة الإقدام على الضرر . وحينئذ مقتضى إطلاق دليل وجوب الغسل كون [ مقتضاه ] تنجيزيا ، ومقتضى تقييد دليل نفي الضرر كون اقتضاء نفيه معلقا بعدم صدق الإقدام ، وحينئذ يدور الأمر بين الأخذ بالمقتضى التنجيزي ونحكم بارتفاع دليل المانع للتخصيص أو [ الأخذ ] بدليل المانع التعليقي ، ونحكم برفع اليد عن المقتضى التنجيزي بلا وجه . ولازمه حينئذ حكم العقل بالأخذ بالمقتضى التنجيزي وطرح المانع التعليقي . وببيان آخر : إذا كان تطبيق المانع في مورد منوطا بعدم تأثير المقتضي يستحيل رافعية هذا المانع لتأثير هذا المقتضي ، فقهرا يؤثر المقتضي ويرتفع المانع ،
مقالات الأصول — صفحة 326 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي