تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الامتنان ، ولا امتنان في رفع اللزوم على العالم بالضرر والمقدم عليه من الأول . ومع هذا التزموا أيضا في المقدم على الجنابة بل وفي كل موضوع يكون حكمه ضرريا أيضا برفع حكمه ، وأفتوا بعدم وجوب غسل الجنابة على المقدم على الجنابة مع علمه باضطراره . وحينئذ ربما يتوجه الإشكال في الفرق بين المقامين بحيث لا يكون ثبوت الحكم في الأول خلاف الامتنان ، بخلاف الأخير مع تساويهما في صدق الإقدام . وأجاب عن هذا الإشكال أستاذنا العلامة - أعلى الله مقامه - بأن المدار في منع جريان القاعدة على صدق الإقدام على الضرر . وهذا المعنى في المعاملات الضررية مع العلم بها موجود ، إذ الإقدام على تبديل شئ بنصفه - مثلا - إقدام على الضرر ، وهذا بخلاف الإقدام على موضوع كالجنابة التي [ حكمها ] وجوب الغسل ، إذ صدق اقدامه على الضرر لا يكون إلا بتوسيط ثبوت الوجوب ، وإلا لا يكاد [ يصدق ] إقدامه على الضرر أصلا . ومن المعلوم أن ثبوت هذا الوجوب فرع صدق الإقدام على الضرر وهو دور ( 1 ) . أقول : أما تقريره في الجزء الأول من كلامه فنقول فيه : إن من المعلوم أن مدار مانعية الضرر للزوم المعاملة ليس على حدوثه . كيف ! والضرر المعاملي بنفس صحة المعاملة قد حدث جزما ، ولا مجال لنفي هذا الضرر الحادث . وإلا فلازمه بطلان المعاملة ، وهو خارج عن مصب كلماتهم . فعمدة النظر في نفي اللزوم نفي بقاء الحادث ، ولذا يحدث خيارا موجبا للحل من حين الفسخ ، لا من أصله . وحينئذ فمفاد عموم نفي الضرر نفي بقاء الضرر ، لا
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .