لعدم الموضوع .
ولئن شئت قرب الدور بوجه آخر ، وهو أن عدم صدق الإقدام فرع عدم
وجوب الغسل ، وهو فرع عدم صدق الإقدام .
ولئن تريد نقول : إن عموم لا ضرر إنما يشمل حكما لولا هذا العموم لما
[ صدق ] عليه الإقدام على الضرر . وفيما نحن فيه ليس كذلك ، إذ لولا عموم لا
ضرر صدق على المورد الإقدام على الضرر كما لا يخفى . وحينئذ لا مجال لنفي هذا
الحكم بعموم نفي الضرر ، بل لا بد من التماس دليل آخر من كبرى حرمة الإضرار
بالنفس الوارد في جملة من النصوص على ما في تحف العقول ( 1 ) وغيره ( 2 ) .
ومثل هذه الكبرى كانت مفسدته [ تنجيزية ] كمصلحة الوجوب المزبور .
ويؤيده أيضا : أن المدار في نفي الوجوب أيضا على العلم بالضرر ، لا العلم
بالوجوب ولو مع الجهل بضرريته ، كما هو لازم تطبيق هذه الكبرى ، كما تقدم
شرحه في العبادات الضررية .
كما أنه تقدم أيضا أن مبنى الخيارات الضررية أيضا ليس مثل هذه
الكبرى ، وإلا [ فهي قاصرة ] عن إثبات الحق القابل للإسقاط أو النقل والانتقال ،
وذلك كله من شواهد ما تلوناه من منع التعميم في مفاد هذه الكبرى كما توهم ،
فتدبر .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 337 ، باب ما يحل للانسان أكله ، والوسائل 16 : 310 ، باب 1 من أبواب
الأطعمة المحرمة ، الحديث 1 .
( 2 ) انظر الوسائل 17 : 2 ، الباب 1 من أبواب الأطعمة المباحة و 61 الباب 42 من الأبواب
نفسها والمستدرك 16 : 207 ، الباب 47 من أبواب الأطعمة المحرمة و 361 ، الباب 32 من
أبواب الأطعمة المباحة .