تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
لعدم الموضوع . ولئن شئت قرب الدور بوجه آخر ، وهو أن عدم صدق الإقدام فرع عدم وجوب الغسل ، وهو فرع عدم صدق الإقدام . ولئن تريد نقول : إن عموم لا ضرر إنما يشمل حكما لولا هذا العموم لما [ صدق ] عليه الإقدام على الضرر . وفيما نحن فيه ليس كذلك ، إذ لولا عموم لا ضرر صدق على المورد الإقدام على الضرر كما لا يخفى . وحينئذ لا مجال لنفي هذا الحكم بعموم نفي الضرر ، بل لا بد من التماس دليل آخر من كبرى حرمة الإضرار بالنفس الوارد في جملة من النصوص على ما في تحف العقول ( 1 ) وغيره ( 2 ) . ومثل هذه الكبرى كانت مفسدته [ تنجيزية ] كمصلحة الوجوب المزبور . ويؤيده أيضا : أن المدار في نفي الوجوب أيضا على العلم بالضرر ، لا العلم بالوجوب ولو مع الجهل بضرريته ، كما هو لازم تطبيق هذه الكبرى ، كما تقدم شرحه في العبادات الضررية . كما أنه تقدم أيضا أن مبنى الخيارات الضررية أيضا ليس مثل هذه الكبرى ، وإلا [ فهي قاصرة ] عن إثبات الحق القابل للإسقاط أو النقل والانتقال ، وذلك كله من شواهد ما تلوناه من منع التعميم في مفاد هذه الكبرى كما توهم ، فتدبر .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 337 ، باب ما يحل للانسان أكله ، والوسائل 16 : 310 ، باب 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 1 . ( 2 ) انظر الوسائل 17 : 2 ، الباب 1 من أبواب الأطعمة المباحة و 61 الباب 42 من الأبواب نفسها والمستدرك 16 : 207 ، الباب 47 من أبواب الأطعمة المحرمة و 361 ، الباب 32 من أبواب الأطعمة المباحة .
مقالات الأصول — صفحة 327 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي