الضرر الفعلي الوارد عليهم لا على نوعهم وإن يكن بالنسبة إلى بعض أشخاصهم
فعليا .
ثم إن هذه الجهة أيضا مبنية على كون هذا العنوان مأخوذا في حيز الخطاب
بنحو الموضوعية للحكم أو بنحو العلية ، وإلا فربما يكون حكمه غير سار في جميع
موارد الحكم ولو في حق النوع فضلا عن الشخص قبال العلية المقتضية للسريان
في الموارد حسب الملازمة بين العلة ومعلولها . وحينئذ ربما يشكل تمييز موارد
العلية عن الحكمة ، ولا غرو في دعوى أن ظاهر التعليل هو العلية وان الحكمة
تحتاج إلى قرينة من الخارج ، ولا مجال للتشبث باطلاق الحكم حتى في صور فقد
هذا العنوان لاثبات كونه حكمة ، إذ ظهور العلية حاكم على إطلاق الحكم المعلل
به ، ولذا ترى ديدنهم على تضييق دائرة الحكم أو توسعته من قبل ضيق العلة
و [ سعتها ] دون العكس .
نعم في مقام تشريع الأحكام وبيان جعلها بنحو الاهمال لو علل بجهة أمكن
منع استفادة العلية من مثله ، إذ ظهور حاله في كونه في مقام إهمال الجعل والمجعول
يمنع عن الأخذ باطلاق كلامه بنحو يستفاد منه بيان علة تشريعه ، بل لهذا المقام
كمال المناسبة مع كون العلل المذكورة حكمة . فعليك بالتدبر التام في أمثال المقام
كي تمتاز هذه مع كونه في مقام بيان الأحكام وشرع الحلال والحرام .
وعلى أي حال مرحلة هذه القاعدة أجنبية عن هذه الورطة ، بل ظاهر
العموم - بملاحظة أخذ عنوان الضرر موضوع الحكم بنفيه مع إلقاء هذا الخطاب
إلى أشخاص الأمة - كون المدار فيه على الضرر الشخصي ، كما هو ظاهر .
[ الشك في الضرر شبهة مصداقية ]
التنبيه الثالث : ان الضرر عند الشك [ فيه ] من الشبهات المصداقية المقتضية
لعدم ترتب حكم عليه من حرمة أو غيره سواء في المضار النفسية أو غيرها ، كما
مقالات الأصول — صفحة 329
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٢٩