تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الضرر الفعلي الوارد عليهم لا على نوعهم وإن يكن بالنسبة إلى بعض أشخاصهم فعليا . ثم إن هذه الجهة أيضا مبنية على كون هذا العنوان مأخوذا في حيز الخطاب بنحو الموضوعية للحكم أو بنحو العلية ، وإلا فربما يكون حكمه غير سار في جميع موارد الحكم ولو في حق النوع فضلا عن الشخص قبال العلية المقتضية للسريان في الموارد حسب الملازمة بين العلة ومعلولها . وحينئذ ربما يشكل تمييز موارد العلية عن الحكمة ، ولا غرو في دعوى أن ظاهر التعليل هو العلية وان الحكمة تحتاج إلى قرينة من الخارج ، ولا مجال للتشبث باطلاق الحكم حتى في صور فقد هذا العنوان لاثبات كونه حكمة ، إذ ظهور العلية حاكم على إطلاق الحكم المعلل به ، ولذا ترى ديدنهم على تضييق دائرة الحكم أو توسعته من قبل ضيق العلة و [ سعتها ] دون العكس . نعم في مقام تشريع الأحكام وبيان جعلها بنحو الاهمال لو علل بجهة أمكن منع استفادة العلية من مثله ، إذ ظهور حاله في كونه في مقام إهمال الجعل والمجعول يمنع عن الأخذ باطلاق كلامه بنحو يستفاد منه بيان علة تشريعه ، بل لهذا المقام كمال المناسبة مع كون العلل المذكورة حكمة . فعليك بالتدبر التام في أمثال المقام كي تمتاز هذه مع كونه في مقام بيان الأحكام وشرع الحلال والحرام . وعلى أي حال مرحلة هذه القاعدة أجنبية عن هذه الورطة ، بل ظاهر العموم - بملاحظة أخذ عنوان الضرر موضوع الحكم بنفيه مع إلقاء هذا الخطاب إلى أشخاص الأمة - كون المدار فيه على الضرر الشخصي ، كما هو ظاهر . [ الشك في الضرر شبهة مصداقية ] التنبيه الثالث : ان الضرر عند الشك [ فيه ] من الشبهات المصداقية المقتضية لعدم ترتب حكم عليه من حرمة أو غيره سواء في المضار النفسية أو غيرها ، كما