تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
المتلفة لمال الغير أو دمه أو عرضه . وذلك أيضا لا من جهة توهم حكومة هذه القاعدة على عموم السلطنة على الأموال وحفظ الأعراض كي يرد بأن هذه القاعدة بملاحظة سوقها الامتناني غير صالحة لرفع هذه الأحكام الارفاقية ، بل من جهة أن الانسان من الأول قاصر السلطنة على التصرف المتلف لمال الغير أو عرضه بحيث لولا عمومات " نفي الضرر " أيضا لما كان لأحد إتلاف مال غيره أو عرضه بفعله وحينئذ لك أن تقول : إن هذه القاعدة ما سيقت إلا للإشارة إلى الموارد التي ثبت [ فيها ] نفي الحكم الضرري من الخارج ، و [ كاشفة ] عن قصور سلطنة الانسان أيضا في حد نفسه عن إتلاف وتنقيص لأمر غيره من مال أو دم أو عرض ، لا أن مفادها تأسيس حكم مستقل في قبال سائر القواعد والعمومات . ولعمري إن مثل هذا البيان في شرح مثل هذه القاعدة المشهورة المعروفة وإن كان ثقيلا على الأذهان ، ولكن لا نتوحش مع الانفراد إذا ساعدنا الدليل وسلامة الأفهام . [ تنبيهات ] بقي في المقام التنبيه على أمور : [ اختصاص القاعدة بحال الجهل بالضرر ] الأول منها : إن المشهور في كلماتهم - بعد بنائهم على تعميم مفاد القاعدة المزبورة وحكومتها على سائر القواعد التي منها أصالة اللزوم في المعاملات الضررية خصوصا العينية منها - التزموا باختصاص جريانها بحال الجهل بالضرر في هذه المعاملات ، جريا على ما تسلموا من كون هذه القاعدة سيقت في مورد