المتلفة لمال الغير أو دمه أو عرضه . وذلك أيضا لا من جهة توهم حكومة هذه
القاعدة على عموم السلطنة على الأموال وحفظ الأعراض كي يرد بأن هذه
القاعدة بملاحظة سوقها الامتناني غير صالحة لرفع هذه الأحكام الارفاقية ، بل
من جهة أن الانسان من الأول قاصر السلطنة على التصرف المتلف لمال الغير أو
عرضه بحيث لولا عمومات " نفي الضرر " أيضا لما كان لأحد إتلاف مال غيره أو
عرضه بفعله وحينئذ لك أن تقول : إن هذه القاعدة ما سيقت إلا للإشارة إلى
الموارد التي ثبت [ فيها ] نفي الحكم الضرري من الخارج ، و [ كاشفة ] عن قصور
سلطنة الانسان أيضا في حد نفسه عن إتلاف وتنقيص لأمر غيره من مال أو دم
أو عرض ، لا أن مفادها تأسيس حكم مستقل في قبال سائر القواعد والعمومات .
ولعمري إن مثل هذا البيان في شرح مثل هذه القاعدة المشهورة المعروفة
وإن كان ثقيلا على الأذهان ، ولكن لا نتوحش مع الانفراد إذا ساعدنا الدليل
وسلامة الأفهام .
[ تنبيهات ]
بقي في المقام التنبيه على أمور :
[ اختصاص القاعدة بحال الجهل بالضرر ]
الأول منها : إن المشهور في كلماتهم - بعد بنائهم على تعميم مفاد القاعدة
المزبورة وحكومتها على سائر القواعد التي منها أصالة اللزوم في المعاملات
الضررية خصوصا العينية منها - التزموا باختصاص جريانها بحال الجهل بالضرر
في هذه المعاملات ، جريا على ما تسلموا من كون هذه القاعدة سيقت في مورد
مقالات الأصول — صفحة 324
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٢٤