تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
[ هل الضرر المنفي هو النوعي أو الشخصي ؟ ] التنبيه الثاني : أنه بناء على المختار في معنى " لا ضرر " لا تكاد تنتهي النوبة إلى النزاع الآتي ( 1 ) ، لأن مفاده إرشاد إلى مقدار تقتضي القواعد الأولية ذلك ، ولا يكون مفاده تأسيس شئ في قبالها . وحينئذ لا بد من التماس وجه آخر يقتضي عدم مشروعية الضرر ولو من إطباق كلمة الأصحاب في مقام تشبثهم بها لمحض الكشف عن كبرى أخرى . نعم على ما توهم يجئ نزاع آخر من أن الضرر المنفي هو الضرر الشخصي أو النوعي ؟ أقول : لا شبهة في أن كل عنوان لا يحكي إلا عن معنونه وما بإزائه . ومن البديهي عدم انتزاع عنوان من العناوين إلا عن مقام فعلية الشئ الملازم لصورته التي بها قوام شيئيته . وحينئذ لا يبقى مجال توهم إطلاق عنوان الضرر والنفع - اللذين [ هما ] من جملة العناوين - على الضرر الثاني ( 2 ) ، بل لا محيص من إرادة الفعلي منه . ولكن مع ذلك قد يبقى في المقام كلام آخر : بأن المدار في الضرر النافي للأحكام هو الضرر الفعلي الوارد على كل شخص شخص ، أو المدار على الضرر الفعلي الوارد على نوعهم ؟ وحينئذ لا يبقى مجال ترجيح الأول بكبرى ظهور العنوان في الفعلية ، بل لا بد من وجه آخر ولو بأن يقال : إن الظاهر من إلقاء مثل هذا الخطاب على الأشخاص كون هذا العنوان صادقا في حقهم ، ولا يكاد [ يصدق ] إلا بإرادة
هامش
( 1 ) وهو النزاع في أن الضرر المنفي هل هو الضرر الشخصي أو الضرر النوعي ؟ ( 2 ) أي النوعي ، لأنه غير فعلي بالنسبة إلى الشخص .
مقالات الأصول — صفحة 328 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي