تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الامتنان في حق الغير . نعم في فرض [ توجهه ] إلى أحدهما فلكل منهما السلطنة على حفظ نفسه ، ولازم [ التوجه ] المزبور قهرا قصور سلطنة أحدهما على الحفظ خارجا . ففي مثله العقل يحكم بالالتزام بأقل الضررين ولو لم يكن مثل هذا العموم في البين . ولعمري إن مثل هذه الأبواب أيضا من موهنات استفادة التفهيم من هذه الكبرى مستقلا ، فلا محيص فيها من الاقتصار على مقدار ما يستفاد من تطبيق سائر الكبريات ولو من جهة إطباق كلمة الأصحاب كما أشرنا إليه مرارا . نعم في بعض النصوص : " من أضر بطريق المسلمين فعليه كذا " ( 1 ) ، وربما [ تكون ] أمثال هذه النصوص أيضا مدرك قاعدة الإتلاف في باب الضمان . وإلا فلن نجد نصا بهذا اللسان في كلمات المعصوم ، فراجع كتاب غصب الجواهر ( 2 ) وغيره ترى ما ذكرنا حقيقا بالقبول ، ولكن لا يضر ذلك بما نحن بصدده من أن عمومات " نفي الضرر " لا [ تقتضي ] أزيد من حكاية نفي الضرر ونفي تشريع الحكم الضرري في الشرع والإسلام من كبريات وانشاءات خارجية التي منها نفي تشريع الإضرار على الغير الملازم لحرمته ، لا أن هذه الهيئة أريد بها النهي عنه ك‍ " لا فسوق ولا جدال " ( 3 ) كما توهم بعض مشايخنا كشيخ الشريعة الأصبهاني ( 4 ) ( قدس سره ) ، بل من جهة كشفه عن قصور سلطنة الانسان عن التصرفات
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 180 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 . وتمامه ما يلي : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن " . ( 2 ) انظر الجواهر 37 : 46 وغيرها من الموارد . ( 3 ) انظر الجواهر 37 : 46 وما بعده . ( 4 ) انظر قاعدة لا ضرر ولا ضرار لشيخ الشريعة الأصفهاني : 37 .