تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وربما يكون وجه تشبثهم [ بها ] إلى نفي تشريع الضرر ولو بإنشاء خارجي ، فيكشف عن مثل هذه الكبرى في الجملة ، كما يكون نظر السابقين أيضا في تشبثهم بهذه الكبرى إلى ذلك ، لا أنها قاعدة مستقلة مؤسسة لحكم مستقل في أمثال الموارد ، كما هو الشأن أيضا في العبادات الضررية كما أشرنا . ومنها : تطبيقهم إياها في الزوجة الغائب عنها زوجها بعد فحص الحاكم أربع سنين وتوليه للطلاق ، لعموم " نفي الضرر والضرار " . وفيه : أن الطلاق المزبور خلاف امتنان في حق الزوج الذي بيده الساق والطلاق ، فهذا التطبيق ينافي ديدنهم على كون هذا العام سيق مساق الامتنان ، ولا يوجب جريانه خلاف امتنان في حق غيره . وليس هنا من الخارج سلطنة للزوجة على التفريق كي لا يكون " لا ضرر " حافظا لهذه السلطنة غير دافعة لسلطنة غيره ، بل سلطنة غيره مدفوعة بمزاحمة سلطنة غيره معه . فحينئذ لا مجال لقياس المقام بمسألة سمرة والجار كما لا يخفى . وبالجملة : مقامنا من هذه الجهة شبيه بباب خيار الغبن حيث لا يثبت عند المتشبث بهذه القاعدة فيه جواز أخذ الأرش من الغابن . مع أن تقريبه كما أفاده شيخنا العلامة ( 1 ) واضح حيث إن جبران الضرر بأحد الأمرين لا خصوص الخيار . ولا يدفع هذه الشبهة إلا دعوى أن إثبات السلطنة على الغابن بأخذ الأرش خلاف امتنان في حقه ، وشأن " لا ضرر " ليس إثبات مثل هذا الحكم . فما نحن فيه من تلك الجهة مثله . فلا مجال لإثبات مثل هذا الحكم بالعموم المزبور ، بل لا بد من كشف دليل آخر ، وأن تشبثهم بمثل هذه الكبرى من قبيل تأييد الدليل لا
هامش
( 1 ) انظر المكاسب : 235 .
مقالات الأصول — صفحة 315 | آقا ضياء العراقي / السيد منذر الحكيم / الشيخ مجتبى الموحدي